( CNN ) – تم تصعيد المهاجم المصري الشاب حمزة عبدالكريم للفريق الأول في برشلونة هذا الموسم لكنه لم يلعب سوى دقائق قليلة في الدوري الإسباني رغم تألقه في المباريات التحضيرية، لماذا قد تشكل مباراة فينورد في دوري الأبطال فرصة جيدة للبدء به؟
بهذه الكلمات وصف المدرب الألماني هانسي فليك لاعبه المصري الشاب حمزة عبدالكريم قبيل مباراة رايو فايكانو في 30 أغسطس/آب الماضي.
امتدح فليك حمزة كثيرًا وتحدث عن إمكانياته المميزة أمام المرمى وعقليته وسلوكه الجيدين، وبعد تلك التصريحات منحه 9 دقائق بالفعل في تلك المباراة.
ولكن خاض برشلونة مباراة في الأسبوع التالي أمام فالنسيا، ورغم تفوق الفريق بخماسية نظيفة بقي حمزة على دكة البدلاء وقرر فليك إدخال الوافد الجديد، المهاجم البرازيلي غابرييل جيسوس.
رغم تألقه في المباريات التحضيرية للموسم الحالي وتسجيله 4 أهداف، لم يحصل المهاجم المصري ذو الـ18 عامًا سوى على 9 دقائق في الدوري الإسباني هذا الموسم.
وربما يرجع ذلك إلى هوية المنافسين وطريقة لعبهم، فحمزة مهاجم ذو بنية قوية وطول فارع ما يجعله مهاجم صندوق يتمناه أي فريق، لكن هذه النوعية من المهاجمين تكون عادة مطلوبة ضد الفرق التي تلعب بدفاع متأخر فيحتاج خصمها للاعتماد على الكرات العرضية وهو ما يتطلب وجود مهاجم بمواصفات حمزة، لكن الفرق التي واجهها برشلونة حتى الآن في الدوري اعتمدت على الدفاع المتقدم أو المتوسط وقلما تكتلت في الخلف وهو الأمر الذي ربما لم يشعر فليك بضرورة إدخال حمزة.
وقد ترجع فكرة عدم إشراك حمزة إلى اعتماد برشلونة في مبارياته الماضية على التمريرات الأرضية القصيرة والكاسرة للخطوط دون اللجوء إلى خيار إرسال كرات طولية هوائية وهو ما يفسر عدم الحاجة لوجود مهاجم محطة مثل حمزة.
أما السبب الآخر، فهو واضح جدا: أن البرازيلي رافينيا نجح بسد فراغ رحيل المهاجمين روبيرت ليفاندوفسكي والإسباني فيران توريس بأفضل شكل ممكن، إذ لعب في مركز المهاجم الصريح وسجل 6 أهداف في 4 مباريات.
وربما يعود سبب عدم تسرع فليك بالدفع بحمزة إلى رغبته بأن يبقيه جاهزًا بدنيًّا ليلعب في حال تعرض رافينيا لإصابة أو حاجة الفريق لإراحته، فرغم التعاقد مع جيسوس إلا أن برشلونة يعول كثيرًا على نجمه المصري الموهوب لقيادة هجوم الفريق في المستقبل وهو ما يتطلب منحه دقائق إضافية ليكتسب الخبرة اللازمة.
ربما تكون مباراة برشلونة وفينورد في دوري الأبطال فرصة مناسبة ليعتمد فليك على حمزة بشكل أكبر وذلك في محاولة لتجنب تعرض رافينيا للإجهاد بسبب عدد الدقائق التي يلعبها في كل مرة وكثافة المجهود البدني الذي يقدمه.
ورغم أنه من غير المرجح ألا يبدأ المدرب الألماني بمهاجمه البرازيلي في أولى المباريات في دوري الأبطال، تبقى فكرة إراحته مبكرًا بحال حسم برشلونة للنتيجة قبل الدخول في الأوقات القاتلة، معقولة وممكنة، وهو ما قد يفسح المجال لرؤية حمزة في الملعب.
وفي حال نجح الفريق الهولندي في إغلاق المساحات على صاحب الأرض قد يحتاج برشلونة لسلاح العرضيات وهو ما قد يستدعي دخول المهاجم المصري الشاب.
رغم قلة دقائق وجوده في أرضية الملعب، يبقى المهاجم المصري الشاب خيارًا نادرًا بالنسبة للمدرب الألماني وذلك بسبب عدم وجود أي لاعب بمواصفاته في الفريق.
وتوفر مواصفات حمزة تنوّعًا مهمًّا بالنسبة للمدرب الألماني الذي يمتلك مهاجمين ذوي سرعات عالية وقدرات مميزة على الضغط العالي ويمتازون بالسرعة والقدرة على مباغتة الخصوم، كما أنه يمتلك خيار مهاجم المحطة ومهاجم الرقم 9 الكلاسيكي مثل حمزة.
المصدر:
سي ان ان
مصدر الصورة