بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إجراءات مراجعة أحداث ما بعد نهائي كأس العالم 2026، الذي تُوج فيه منتخب إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين، وذلك عقب الاشتباكات التي اندلعت بين عدد من لاعبي المنتخبين بعد صافرة النهاية، ويُنتظر أن تدرس لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي تقارير الحكم والمراقبين وجميع اللقطات المصورة، قبل إصدار قراراتها بشأن العقوبات المحتملة على اللاعبين أو الاتحاد الأرجنتيني.
تأكّد إيقاف الثنائي الأرجنتيني لياندرو باريديس وإنزو فرنانديز مباراة واحدة، بعد طردهما خلال المباراة بسبب حصول كل منهما على إنذارين، لكن التحقيق قد يفضي إلى عقوبات أشد، إذا اعتبرت لجنة الانضباط أن ما وقع يندرج ضمن السلوك العنيف، إذ تنص اللوائح على أن مثل هذه المخالفات تستوجب الإيقاف ثلاث مباريات على الأقل، مع إمكانية زيادة العقوبة بحسب خطورة الواقعة، كما ينتظر ناهويل مولينا قرار اللجنة، بعدما أظهرت اللقطات تورطه في الاشتباكات، رغم عدم تعرضه للطرد أثناء المباراة.
ولا تقتصر التحقيقات على اللاعبين فقط، إذ قد تمتد إلى الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم إذا خلصت لجنة الانضباط إلى وجود مخالفات جماعية أو سلوك غير رياضي من جانب المنتخب، وتمنح لوائح الاتحاد الدولي صلاحية فرض إجراءات تأديبية على الاتحادات الوطنية عندما يرتكب عدد كبير من لاعبيها مخالفات انضباطية خلال المباراة أو بعدها.
ويُنتظر أن يشمل التحقيق أيضًا الأحداث التي أعقبت فوز الأرجنتين على إنجلترا في الدور نصف النهائي، بعدما رفع عدد من اللاعبين لافتة تضمنت رسالة سياسية، وهي واقعة أثارت انتقادات واسعة ودعوات لفتح تحقيق مستقل، ولم يستبعد الاتحاد الدولي ضم هذه الواقعة إلى ملف الانضباط، في ظل استمرار مراجعة جميع الأحداث المرتبطة بالبطولة.
تاريخ كأس العالم شهد عدة عقوبات صارمة في قضايا السلوك العنيف، أبرزها إيقاف مهاجم أوروغواي لويس سواريز تسع مباريات دولية بعد واقعة العض في نسخة 2014، كما عُوقب الفرنسي زين الدين زيدان بالإيقاف ثلاث مباريات عقب حادثة النطح في نهائي نسخة 2006.
وتشير هذه السوابق إلى أن لجنة الانضباط تملك صلاحية تشديد العقوبات متى رأت أن المخالفات تمس نزاهة اللعبة أو صورتها، وهو ما يجعل المنتخب الأرجنتيني في انتظار قرارات قد تكون مؤثرة خلال الفترة المقبلة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة