آخر الأخبار

الشمري مديراً لمكتب القائد العام.. إرث أمني وخدمي كبير يمهد لمرحلة جديدة

شارك

السومرية نيوز - محلي
بعد سنوات من تسنمه مناصب قيادة امنية وقاد خلالها وزارة الداخلية في واحدة من أكثر المراحل الأمنية استقراراً، يعود الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري إلى واجهة العمل الأمني بتكليف جديد داخل مؤسسة القائد العام للقوات المسلحة، في خطوة يرى مراقبون أنها تعكس الثقة بخبرته الأمنية والإدارية المتراكمة.

وأفاد مصدر أمني، اليوم الثلاثاء، بتكليف وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة.
وقال المصدر لـ السومرية نيوز ، إن "أمراً صدر يقضي بتكليف وزير الداخلية السابق، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، بمنصب مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة".
ويأتي هذا التكليف بعد مرحلة حافلة شهدت خلالها وزارة الداخلية تحولات كبيرة في الأداء الأمني والخدمي، إذ يرى خبراء ومراقبون أن "الشمري نجح في نقل الوزارة من مرحلة الاستجابة للأزمات الأمنية إلى مرحلة العمل المؤسسي القائم على التخطيط الاستباقي والتكنولوجيا وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين".
ويؤكد مختصون أن "الوزارة تمكنت خلال فترة الشمري من المحافظة على الاستقرار الأمني في البلاد، بالتزامن مع مواجهة تحديات جديدة تمثلت بانتشار المخدرات والجريمة المنظمة والابتزاز الإلكتروني وجرائم غسل الأموال والاتجار بالبشر، فضلاً عن تعزيز أمن الحدود ومكافحة شبكات التهريب".
المخدرات.. الحرب الأكثر تعقيداً
ويجمع خبراء أمنيون على أن "ملف المخدرات كان من أبرز التحديات التي واجهت وزارة الداخلية خلال السنوات الأخيرة، بعد تحوله إلى تهديد يمس الأمن والمجتمع والاقتصاد".
وخلال تلك الفترة، نفذت الأجهزة الأمنية عشرات العمليات النوعية التي أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وتفكيك شبكات محلية ودولية والقبض على متورطين بعمليات التهريب والتوزيع، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاستخباري مع دول الجوار.
ويرى مختصون أن "الوزارة نجحت في بناء منظومة متكاملة تعتمد على العمل الاستخباري والاستباقي، ما أسهم في تضييق الخناق على شبكات التهريب وإضعاف نشاطها".
تعزيز أمن الحدود
كما شهدت قيادة قوات الحدود، خلال فترة تولي الشمري قيادة الوزارة، تطويراً في منظومات المراقبة وزيادة استخدام التقنيات الحديثة والكاميرات الحرارية والطائرات المسيرة، إلى جانب رفع مستوى التنسيق مع الأجهزة الأمنية والاستخبارية، الأمر الذي انعكس على تقليل محاولات التسلل والتهريب عبر المنافذ الحدودية".
ويؤكد مراقبون أن "تشديد الرقابة الحدودية ساهم في الحد من دخول المخدرات والأسلحة والبضائع غير المشروعة، وعزز الأمن الوطني في ظل التحديات الإقليمية".
الأمن الاستباقي
ومن أبرز التحولات التي شهدتها الوزارة اعتماد مفهوم الأمن الاستباقي بدلاً من الاقتصار على معالجة الجرائم بعد وقوعها، إذ توسعت الأجهزة المختصة في جمع وتحليل المعلومات الاستخبارية وتنفيذ عمليات نوعية استهدفت أوكار الجريمة المنظمة وعصابات الابتزاز الإلكتروني وشبكات تجارة المخدرات.
ويشير محللون إلى أن "هذا النهج انعكس على انخفاض معدلات عدد من الجرائم في محافظات عدة، فضلاً عن إحباط عمليات قبل تنفيذها".
الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي
ولم تقتصر الإنجازات على الجانب الأمني، إذ شهدت وزارة الداخلية توسعاً ملحوظاً في الخدمات الإلكترونية، شمل دوائر الأحوال المدنية والجوازات والإقامة والمرور.
ويرى خبراء أن "اعتماد الأنظمة الرقمية ساهم في تقليل الروتين الإداري، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين، والحد من فرص الفساد، فضلاً عن تعزيز الشفافية في تقديم الخدمات".
كما شهدت الوزارة تطوير تطبيقات إلكترونية ومنصات خدمية أتاحت للمواطنين إنجاز عدد من معاملاتهم إلكترونياً، في إطار مشروع التحول الرقمي الحكومي.
إدارة الزيارات المليونية
ويؤكد مراقبون أن وزارة الداخلية نجحت خلال فترة الشمري في إدارة وتأمين الزيارات الدينية المليونية والمناسبات الجماهيرية الكبرى، من خلال تنفيذ خطط أمنية ولوجستية معقدة أسهمت في حماية ملايين الزائرين وتأمين الطرق والمنافذ وتنظيم حركة الحشود، مع تسجيل انخفاض واضح في الخروقات الأمنية مقارنة بسنوات سابقة.
مواجهة الجريمة المنظمة والابتزاز الإلكتروني
كما أولت الوزارة اهتماماً متزايداً بمكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث كثفت مديريات مكافحة الجريمة المنظمة والأمن السيبراني عملياتها لتعقب عصابات الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمواطنين حول آليات الإبلاغ عن هذه الجرائم وسبل الوقاية منها.
ويرى مختصون أن هذه الجهود أسهمت في رفع مستوى الثقة بالأجهزة الأمنية وتعزيز الحماية في الفضاء الرقمي.
تطوير المؤسسة الأمنية
وشهدت وزارة الداخلية كذلك تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للضباط والمنتسبين، مع تحديث الهياكل الإدارية ورفع مستوى التنسيق بين التشكيلات الأمنية، بما عزز من كفاءة الأداء المهني والاستجابة للمتغيرات الأمنية.
كما توسعت الوزارة في استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة المراقبة الذكية والربط الإلكتروني بين المديريات، فضلاً عن تطوير قواعد البيانات الأمنية بما يخدم سرعة اتخاذ القرار.
ويرى خبراء أن هذه الخطوات أسهمت في بناء مؤسسة أمنية أكثر احترافية وقدرة على التعامل مع التحديات الأمنية المستجدة.
ثقة متجددة
وأكد مراقبون أن "تكليف عبد الأمير الشمري مديراً لمكتب القائد العام للقوات المسلحة يأتي في ظل خبرته الطويلة في إدارة الملفات الأمنية الحساسة، وما حققه من نتائج في مكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات، وتعزيز أمن الحدود، وتطوير الخدمات الحكومية ، وترسيخ مفهوم الأمن الشامل".
فيما قال محللون أن "المرحلة المقبلة ستتطلب الاستفادة من هذه الخبرات في دعم عمل مكتب القائد العام ، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومواصلة تطوير الأداء الأمني بما يحافظ على الاستقرار الذي تحقق خلال السنوات الماضية، ويواكب التحديات الأمنية المتغيرة على المستويين الداخلي والإقليمي".

السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا