أكد مدربا النمسا والجزائر، الجمعة، أن فريقيهما سيدخلان المواجهة بينهما في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة بكأس العالم بعقلية تحقيق الفوز، رافضين التكهنات التي تشير إلى أن تفادي الانتصار قد يوفر طريقا أسهل في الأدوار الإقصائية.
وأثارت المباراة المقررة يوم السبت اهتماما غير معتاد، لأن الفريق الذي سيحتل المركز الثاني قد يواجه إسبانيا، بطلة أوروبا، في دور الـ32، في حين أن الفريق الذي سيحتل المركز الثالث سيواجه على الأرجح منافسين أقل صعوبة.
واتخذ مدرب الجزائر فلاديمير بيتكوفيتش نبرة قوية، مشيدا بالمنتخب النمساوي بوصفه خصما قويا، ومؤكدا أن تركيز فريقه منصب على حصد النقاط الثلاث.
وقال بشأن فكرة تفادي مواجهة منافس أقوى في الأدوار الإقصائية "هذا الأمر غير مطروح. سنرى ما سيحدث بعد المباراة، لكن علينا أن نبذل أقصى ما لدينا لتحقيق طموحاتنا ومحاولة الفوز".
وفي المقابل أنهى رالف رانغنيك مدرب النمسا النقاش عندما سُئل عما إذا كانت النمسا تفضل الخسارة يوم السبت.
وأجاب مدرب النمسا "لا، بالتأكيد لا. السؤال التالي".
وتتساوى النمسا والجزائر في رصيد ثلاث نقاط لكل منهما في المجموعة، التي حسمت الأرجنتين صدارتها سلفا، ما يعني أن الفائز في مواجهة كانساس سيتي سيحسم المركز الثاني.
أما إذا تعادلا، فستحافظ النمسا على المركز الثاني بفضل فارق الأهداف، في حين يُرجح تأهل الجزائر ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث في المجموعات الـ12، برصيد أربع نقاط.
ومن المنتظر أن يصطدم صاحب المركز الثاني في المجموعة منتخب إسبانيا، بينما قد يواجه صاحب المركز الثالث سويسرا، متصدرة المجموعة الثانية، رغم أنها بدورها ليست منافسا سهلا.
وأضاف بيتكوفيتش "قد تبدو بعض المنتخبات أقوى بكثير على الورق، لكننا ندرك في هذه النسخة من كأس العالم أنه لا يمكن الجزم بأي شيء".
وأكد لاعب وسط النمسا كونراد لايمر أن تركيز فريقه ينصب حصريا على الفوز على الجزائر.
وقال لاعب وسط بايرن ميونيخ "بصراحة، لا يهمني الأمر. سنخرج إلى الملعب ونريد الفوز بالمباراة. نريد تجاوز مرحلة المجموعات، وبعد ذلك لا نعرف إن كانت إسبانيا هي المنافس أم لا.
"سنرى غدا بعد المباراة أي منتخب سنواجه، لكن في النهاية نريد التركيز على أنفسنا. نريد الفوز بالمباراة. نريد تجاوز مرحلة المجموعات، وبعد ذلك لا يهمني من سنواجه".
وقد أعادت هذه المباراة حتما إحياء ذكريات مباراة النمسا الشهيرة في كأس العالم 1982 ضد ألمانيا الغربية في خيخون.
وواجهت النمسا تهمة التواطؤ مع ألمانيا الغربية لضمان تأهل الفريقين إلى الأدوار التالية وإقصاء الجزائر.
وأُطلق على تلك المباراة لاحقا مسمى "فضيحة خيخون" نسبة إلى المدينة الإسبانية التي شهدت أول مشاركة للجزائر في كأس العالم عام 1982، والتي حققت فيها مفاجأة كبيرة بالفوز على ألمانيا الغربية 2-1 في مباراتها الأولى.
ورفض رانغنيك أي مقارنة.
وقال "عندما أُقيمت تلك المباراة، لم يكن أي من… لاعبي فريقي قد وُلد بعد، وكنتُ في الرابعة والعشرين من عمري آنذاك. مضى وقت طويل على تلك الواقعة، ولا علاقة لها على الإطلاق بالمباراة التي ستُقام غدا".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة