آخر الأخبار

من أمجاد 1992 إلى خيبة 2026.. المنتخب الدنماركي في مفترق طرق

شارك

أدى فشل الدنمارك في التأهل إلى كأس العالم 2026 لكرة القدم إلى دخول المنتخب الوطني مرحلة انتقالية، منهيا مسيرة امتدت عشر سنوات من المشاركة المنتظمة في البطولات الكبرى، ومثيرا تساؤلات جدية حول مستقبل تشكيلته التي يتقدم متوسط أعمارها.

وتلاشت آمال الدنمارك في التأهل يوم الثلاثاء الماضي حين خسرت 3-1 بركلات الترجيح أمام جمهورية التشيك في براغ، بعد تعادل مثير 2-2 في المباراة النهائية للملحق.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 الاتحاد الإيطالي يعلن رحيل غاتوزو "بالتراضي" بعد ضياع حلم 2026
* list 2 of 2 أساطير كروية غزت الملاعب وغابت عن نهائيات كأس العالم end of list

وجاءت هذه النكسة عقب سلسلة من النتائج المخيبة، من بينها التعادل 2-2 على أرضها أمام روسيا البيضاء، والهزيمة 4-2 في اللحظات الأخيرة أمام اسكتلندا، وهي النتيجة التي منحت الاسكتلنديين بطاقة التأهل المباشر.

وبالنسبة لدولة تُوجت بلقب بطولة أوروبا عام 1992، وبلغت الدور قبل النهائي في البطولة القارية 2020، يمثل هذا الإخفاق تراجعا حادا في المستوى والنتائج. وهذه هي المرة الأولى التي تغيب فيها الدنمرك عن بطولة كبرى منذ عدم مشاركتها في بطولة أوروبا 2016.

وتضاعفت خيبة الأمل مع نجاح الغريمين السويد والنرويج في التأهل، ليجد المنتخب الدنمركي نفسه الدولة الاسكندنافية الوحيدة الغائبة عن البطولة.

وقال الدولي السابق ميكيل بيكمان لهيئة الإذاعة والتلفزيون الدنمركية "لا شك أن هذه واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ المنتخب الدنمركي. لقد تعثرنا أمام ثلاثة فرق تتأخر عنا كثيرا من حيث المستوى".

أزمة جيل وتحديات إعادة البناء

وأبرزت هذه الحملة التحديات التي تواجه المدرب برايان ريمر في محاولاته لإعادة بناء المنتخب من دون الاعتماد على نواة ثابتة من اللاعبين المخضرمين.

كما تساءل خبراء عن فشل الجهاز الفني في إيجاد بديل طويل الأمد لكريستيان إريكسن (34 عاما)، الذي تراجع تأثيره خلال مشوار التصفيات.

ورغم أن ميكل دامسغارد (25 عاما) قدم مستويات واعدة مع برنتفورد، فإنه واجه صعوبة في فرض السيطرة وصناعة الإيقاع، وهي الأدوار التي اعتاد إريكسن القيام بها مع المنتخب الوطني.

إعلان

ولم ينجح أي لاعب حتى الآن في تعويض قدرة إريكسن على رفع مستوى من حوله، ولا سيما في الخط الهجومي الذي عانى كثيرا من ضعف الفعالية.

وأعلن إريكسن، الذي يلعب حاليا مع فولفسبورغ ويقترب من ختام مسيرته، بعد الخسارة أن هذه كانت آخر حملة تصفيات لكأس العالم يخوضها، علما بأنه بدأ مباراة الثلاثاء على مقاعد البدلاء.

وبغيابه، بدا مهاجمو الدنمارك معزولين في فترات طويلة، فيما لم يعثر ريمر بعد على النظام التكتيكي القادر على تعظيم نقاط قوتهم.

ورغم سيطرة الدنمارك على مجريات اللعب في براغ، فإنها افتقرت إلى الحسم، وهو نمط تكرر في مشوارها المتقلب خلال التصفيات.

ضغوط متزايدة على المدرب

كما بدا واضحا افتقار الفريق إلى قادة بالفطرة. فبعد اعتزال سيمون كير، ومع تراجع تأثير كل من إريكسن وقائد المنتخب بيير-إيميل هويبيرغ (30 عاما)، لم تعد الدنمارك تمتلك العمق القيادي الذي دعم
نجاحاتها السابقة.

وعانى هويبيرغ لفرض نفسه في خط الوسط أمام جمهورية التشيك، حيث فقد المنتخب توازنه الدفاعي المعتاد، بينما كان يحمل عبء القيادة داخل الملعب.

ورغم تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته، قاوم ريمر الانتقادات، مستندا إلى تمديد عقده في أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى بطولة أوروبا 2028.

وقال ريمر "أنا الشخص المناسب لقيادة هذه المرحلة الانتقالية. هناك عدد من النجوم الذين ينهون مسيرتهم تدريجيا. إنها عملية مؤلمة، وفي الوقت الراهن بلغ الألم ذروته لأننا خسرنا فرصة الظهور على أكبر مسرح كروي".

مصدر الصورة برايان ريمر مدرب منتخب الدانمارك (الأوروبية)
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا