تستعد شركة Reflection الناشئة المدعومة من "إنفيديا" لطرح نموذج ذكاء اصطناعي قوي مفتوح بلا حدود قريبا، قد يهدد الشركات الصينية وعمالقة القطاع الأمريكيين.

Gettyimages.ru

ويرى موقع "أكسيوس" أن الجمع بين نموذج أمريكي مفتوح الأوزان ووحدات معالجة الرسومات من "إنفيديا" (هي شركة تكنولوجية أمريكية عملاقة ومبتكرة الحوسبة المسرعة) سيمنح الأفراد والشركات بديلا جديدا أقل تكلفة من "أنثروبيك" وOpenAI وGoogle.

وأفادت مصادر لـ"أكسيوس" بأن نماذج أخرى مفتوحة الأوزان من جهات غربية ستنضم إلى نموذج Reflection الأول خلال هذا الشهر، ما يضيف بعدا تنافسيا جديدا إلى طفرة الذكاء الاصطناعي.

ووفق المصادر، يُتوقع أن يتأخر النموذج في البداية عن أكثر النماذج الأمريكية تطورا، وأن ينافس أفضل النماذج الصينية مفتوحة الأوزان، لكنه سيتمتع مع ذلك بذكاء فائق يكفي لمساعدة الشركات على بناء أنظمة ذكاء اصطناعي خاصة بها ومنخفضة التكلفة.

ويشير التقرير إلى أن الجمع بين نموذج مفتوح من فئة أدنى وبيانات مؤسسية عالية الجودة قد يحقق في بعض الحالات نتائج تضاهي أغلى أنظمة الذكاء الاصطناعي الرائدة.

ويتمثل الهدف النهائي للشركة في ريادة مفهوم "مصنع الذكاء الاصطناعي" (AI factory)، وهو منتج يتيح للمؤسسات إنشاء منظومات ذكاء اصطناعي محلية خاصة بها. ووفق هذا المفهوم، تستخدم المؤسسة بياناتها الخاصة ونماذج Reflection، وتؤمّن قدراتها الحاسوبية بنفسها، لبناء نظام منخفض التكلفة مصمم وفق احتياجاتها بدقة.

وتبدي بعض المؤسسات، ولا سيما صناديق التحوط وشركات التداول، حماسا بالفعل لبناء أنظمة خاصة بها باستخدام بياناتها شديدة السرية. وقد بدأت Reflection اختبار هذا المفهوم فعلا، إذ أعلنت شراكة مع مجموعة Shinsegae في كوريا الجنوبية لإنشاء مصنع ذكاء اصطناعي سيادي (sovereign AI).

واستعدادا للإطلاق، أجرت الشركة خلال الأسابيع الأخيرة مناقشات مع جهات مهتمة في واشنطن وغيرها، لشرح تفاصيل طرح النموذج وآلية عمل مصنع الذكاء الاصطناعي، بحسب المصادر. كما وقعت في الأسابيع الأخيرة صفقات ضخمة مع Nebius وSpaceX لاستئجار خوادم ذكاء اصطناعي من "إنفيديا"، في إطار سعيها إلى تأمين القدرة الحاسوبية اللازمة للتوسع.

واكتسحت النماذج مفتوحة الأوزان وادي السيليكون، علما بأن أقواها يكاد يكون صيني الصنع بلا استثناء. وعلى عكس النماذج المغلقة مثل Claude وChatGPT، فهذه النماذج عموما متاحة للتنزيل مجانا، ويمكن لأي شخص استخدامها وتكييفها لأغراضه.

ويشير التقرير إلى أن رصد النماذج المفتوحة وتنظيمها قد يكونان أصعب مقارنة بالنماذج الرائدة التي تطورها الشركات الثلاث الكبرى. في المقابل، يرى مؤيدو هذه المنظومات أن انتشارها الواسع وشفافيتها يمنحانها مزايا أمنية.

وألمح الرئيس التنفيذي لـReflection، ميشا لاسكين، إلى أن وصول نماذج الشركة إلى أكثر القدرات تقدما سيستغرق وقتا. وقال لاسكين، الذي عمل سابقا في "غوغل"، لشبكة"CNBC": "إنها أشبه بالصواريخ الفضائية.. وبناء صاروخ كبير يستغرق وقتا".

ويمثل مصنع الذكاء الاصطناعي رؤية محورية للرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"، جنسن هوانغ، منذ سنوات. وقد وصف هوانغ سيناريو يجمع بين عتاد الحوسبة والنماذج مفتوحة المصدر، بما يتيح للمؤسسات الاحتفاظ بملكية بياناتها.

ويُحجم كبار مستخدمي الذكاء الاصطناعي في قطاعَي الأعمال والحكومة في الغرب، كالبنوك والبنتاغون، عن استخدام النماذج الصينية عالية القدرات بسبب المخاطر الأمنية. وتسعى Reflection وجهات غربية أخرى إلى سد هذا الفراغ.

إطلاق نموذج Reflection، إلى جانب علاقاتها الوثيقة بـ"إنفيديا"، سيعيد تسليط الضوء على النماذج مفتوحة الأوزان، ليتضافر مع عروض أخرى مرتقبة في إحداث هزة في سباق الذكاء الاصطناعي.

المصدر: RT + أكسيوس