آخر الأخبار

قراصنة يبتزون حكومة برلين ويطلبون فدية بمليوني يورو

شارك
يدّعي قراصنة من مجموعة برامج الفدية "ريسيدا" سرقة بيانات حساسة من حكومة برلين، مطالبين بفدية بقيمة مليوني يورو، والحكومة أعلنت أنها لم تستجب لمطالب المبتزين.صورة من: NomadSoul/Panthermedia/IMAGO

أعلنَ كاي فيغنر، عمدة ولاية برلين الألمانية، (الجمعة 28 أغسطس/ آب)، تعرض الولاية لـ "ابتزاز" عقب هجوم إلكتروني استهدف شبكة حكومة الولاية.

وقع الهجوم الإلكتروني يوم 14 أغسطس/ آب الجاري، وتم الكشف عنه حينها، ولكن في جلسة خاصة لحكومة الولاية في مبنى البلدية الأحمر اليوم الجمعة قال فيغنر إن العاصمة الألمانية وقعت ضحية "جريمة جنائية خطيرة".

وصل طلب المجرمين إلى حكومة الولاية في وقت مبكر من مساء يوم الخميس، ومضمونه سرقة بيانات حساسة والمطالبة بفدية تقدّر قيمتها بحوالي مليوني يورو ، لكن فيغنر أكد أن حكومة الولاية لم تستجب لمطالب المجرمين.

يأتي هذا الاختراق في وقت تستعد فيه حكومة برلين لانتخابات برلمان الولاية المقرر إجراؤها في 20 سبتمبر/ أيلول، وأكدت وزيرة الداخلية في برلين، إيريس شبرانغر أن هذا الحادث لن يعرّض الانتخابات للخطر، وقالت: "الانتخابات آمنة تماماً"، وأضافت: "حتى الآن، لم يتم تسريب أي بيانات، والبيئة الانتخابية آمنة، وفقاً لمسؤولي الأمن لدينا".

من يقف وراء الهجوم؟

أفادت مجلة "دير شبيغل" الألمانية أن مجموعة برامج الفدية "ريسيدا" ( Rhysida ) هي من تقف على الأرجح وراء الهجوم الإلكتروني ، وقد وردت هذه المعلومات على منشور حديث على صفحة المجموعة المسربة على الإنترنت المظلم، كما أكدت مصادر أمنية أن المبتزين هم مجموعة "ريسيدا".

وادعى المخترقون في رسالتهم لحكومة برلين أنهم سرقوا حوالي ستة تيرابايت من البيانات، وطالبوا الحكومة بفدية قدرها 30 بيتكوين، أي ما يعادل حوالي 2 مليون يورو، وإلا سينشرون البيانات، ومنحوا الحكومة أسبوعاً واحداً كمهلة لدفع المبلغ المطلوب.

في البداية أفادت التقارير بعدم اختراق أي بيانات حساسة، مع ذلك، أقرت سلطات برلين يوم الأربعاء باحتمالية تأثر بيانات شخصية أو بيانات أخرى غير عامة، ونتيجة لذلك، تم فصل وزارة النقل، وكذلك وزارة البناء والإسكان مؤقتاً عن شبكة الولاية، وتم تعليق طلبات الحصول على إعانات السكن أو صرفها في برلين لعدة أيام .

وأوضح وزير الدولة للرقمنة، فلوريان هاور، أن البيانات قد سُرّبت منذ 7 أغسطس/ آب على الأقل، أي قبل أسبوع من اكتشاف الاختراق، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون لبرلين وبراندنبورغ ( RBB ).

وقال فيغنر إن سلطات الأمن تعمل بكثافة للقبض على الجناة، وفي الوقت نفسه، تواصل التحقيق في البيانات التي تم اختراقها .

بيانات حساسة بحوزة المخترقين!

بحسب إعلان المخترقين ، لم تقتصر البيانات الموجودة بحوزتهم على نحو 80 ألف قضية إدارية وأكثر من 46,500 عقد فحسب، بل شمل أيضاً معلومات عن مرافق بنية تحتية حيوية، ووثائق قضائية حساسة، وخطط طوارئ، وكلمات مرور، ونحو 6000 ملف تحتوي على بيانات اعتماد تسجيل الدخول، وفقاً لقناة ntv الإخبارية الألمانية.

وكدليل على ذلك، نشر المخترقون مقتطفات من وثائق فردية تحمل عناوين مثل "أمر شخصي سري" وشعارات رسمية من المجلس الاتحادي ووزارة النقل، غير أن ادعاءات القراصنة وصحة الوثائق المعروضة لم يتم التحقق منها بشكل مستقل بعد، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان المبتزون هم أنفسهم منفذي الهجوم الإلكتروني .

امتنع مكتب حاكم برلين عن التعليق على طبيعة البيانات المسربة وحجمها، في حين صرّح هاور يوم الاثنين الماضي بأنه على حد علمه، لم يتم اختراق أي بيانات حساسة، كالبيانات الشخصية، أو بيانات تتعلق بالبنية التحتية الحيوية، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون لبرلين وبراندنبورغ ( RBB ).

ولا يزال نوع البيانات التي تم اختراقها مجهولاً، ويجتمع فريق عمل طارئ، وتقوم شركة أمريكية متخصصة بفحص شبكة ولاية برلين ، ومن المتوقع أن يستغرق التحقيق عدة أشهر.

ويُذكر أن مجموعة "ريسيدا" نشيطة منذ عدة سنوات، واشتهرت بهجومها على المكتبة البريطانية في خريف عام 2023، حيث تم تشفير أنظمة المكتبة، ومن بين الضحايا الآخرين للمجموعة منظمة الإغاثة الألمانية "ويلت هونغر هيلف" وإدارة مدينة شتوتغارت، وفقاً لقناة ntv الإخبارية الألمانية.

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار