في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
خلصت دراسة حديثة إلى أن نسبة الدهون في جسم الرجل قد تكون مؤشرا أدق على صحته الإنجابية من مؤشر كتلة الجسم، وفق ما أورده موقع "نيوز ميديكل" المتخصص في الأخبار العلمية، نقلا عن المجلة العلمية المتخصصة "هيومن ريبروداكشن".
ومن المعروف منذ فترة طويلة أن زيادة الوزن يمكن أن تقلل خصوبة الرجال ، لكن الدراسة الجديدة من الدنمارك تشير إلى أن مؤشر كتلة الجسم قد لا يكون المقياس الأفضل في هذا السياق. فكون الرجل يتمتع بوزن طبيعي قد لا يكشف الكثير عن صحته الإنجابية بقدر ما توحي به قراءة الميزان، حسب ما أورده موقع "إن تي فاو".
ولفتت الدراسة أن ارتفاع نسبة الدهون في الجسم مرتبط بانخفاض عدد الحيوانات المنوية ، ويرتبط أيضا بتغير في توازن الهرمونات التناسلية الذكرية، بما في ذلك مستويات هرمون التستوستيرون.
واعتمدت الدراسة الصادرة عن جامعة "آرهوس" الدنماركية على 1058 رجلا فوق سن 18 عاما. وقدم المشاركون عينات من السائل المنوي والدم، كما خضعوا لقياسات شملت مؤشر كتلة الجسم، ونسبة محيط الخصر إلى الطول، ونسبة الدهون في الجسم.
ولاحظ الباحثون أن الرجال الذين كانت لديهم نسب دهون مرتفعة (20 إلى 24 بالمئة)، كان لديهم في المتوسط عددا أقل من الحيوانات المنوية، أي حوالي 23 بالمئة بالمقارنة مع الرجال الذين كانت لديهم نسبة دهون طبيعية (8 إلى 19 بالمئة).
ويُعادل هذا الانخفاض حوالي 105 ملايين حيوان منوي في المتوسط. يُشار إن الرجل السليم يُنتج في المتوسط نحو 20 إلى 300 مليون منوي في كل مرة يقذف فيها.
وأوضحت الدراسة أنه كلما ارتفعت نسبة الدهون في الجسم، انخفض حجم السائل المنوي وتركيز الحيوانات المنوية. كما لوحظت تغيرات في الهرمونات الجنسية، حسب موقع "إن تي فاو" الألماني.
وأشارت الدراسة أن معدل الدهون في الجسم كان أكثر ارتباطا بإجمالي عدد الحيوانات المنوية وحجم السائل المنوي وتركيز الحيوانات المنوية، مقارنة بمؤشر كتلة الجسم أو حتى نسبة محيط الخصر إلى الطول.
وقال المشرف على الدراسة الدكتور نيس بريكس :"لقد أظهرت دراستنا أن الرجال الذين لديهم نسبة عالية من الدهون في الجسم كانوا يعانون عموما من انخفاض في عدد الحيوانات المنوية مقارنة بالرجال الذين لديهم نسبة طبيعية من الدهون، كما لوحظ لديهم ميل لانخفاض حجم السائل المنوي وتركيز الحيوانات المنوية".
وأضاف :"قياس نسبة الدهون في الجسم قد يساعد في تحديد الرجال المعرضين لخطر تدهور الصحة الإنجابية، وهي فئة قد لا يتم رصدها عند الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده"، حسب ما أورده موقع "نيوز ميديكل".
في المقابل، يُمكن اتباع عدة خطوات بسيطة وفعالة من أجل تحسين الصحة الإنجابية. ومن بينها: ممارسة النشاط البدني بشكل منتظم. اتباع نظام غذائي متوازن. الابتعاد عن التدخين والحد من استهلاك الكحول. وأيضا تقليل التوتر والحصول على قسط وافر من النوم، وفق موقع "إن تي فاو".
المصدر:
DW