استعرضت صحيفة واشنطن بوست توقعات علمية نُشرت عام 1976 حول عالم عام 2026، عبر مقارنة ما قاله محرر العلوم توماس أوتول آنذاك بما تحقق فعليًا اليوم في مجالات متعددة.
جاء التقرير الأصلي بعنوان "اختراع المستقبل"، وركّز على تصورات لمستقبل الطاقة والاتصالات والطب والفضاء والتعديل الجيني، في إطار احتفالات المئوية الثانية للولايات المتحدة.
قال أوتول في عام 1976 إن الطاقة الشمسية والاندماج النووي ما زالا بعيدين لعقود، وإن الطاقة النووية هي الخيار الأكثر واقعية في المستقبل القريب.
اليوم: أصبحت الطاقة الشمسية من أبرز مصادر الكهرباء المتنامية في الولايات المتحدة، بينما لا يزال الاندماج النووي في طور التطوير رغم الاستثمارات الضخمة.
توقع أوتول إمكان استخراج معادن من قاع البحار.
اليوم: بات التعدين في أعماق البحار ممكنًا تقنيًا، لكنه يواجه اعتراضات بيئية واسعة.
تحدث أوتول عن مستقبل يعتمد على الألياف البصرية ونقل المكالمات عبر الضوء بدل الكابلات التقليدية، مع تحذيرات من تسارع علمي قد يسبب مخاطر.
اليوم: تحققت قفزة أكبر مما توقع، إذ غيرت الهواتف المحمولة الحياة اليومية بالكامل، وأدت إلى توسع عالمي في الاتصال وظهور "اقتصاد الانتباه" القائم على التنافس على اجتذاب تركيز المستخدمين.
توقع أوتول جدلاً واسعًا حول "تحسين الإنسان" عبر الهندسة الوراثية، وصولًا إلى تغيير القدرات الجسدية والعقلية.
اليوم: تحقق جزء من ذلك عبر تقنيات فحص الأجنة والتقدم في التعديل الجيني، مع استمرار قيود أخلاقية وعلمية على التطبيق الواسع.
طرح التقرير فكرة "قلوب اصطناعية نووية" تعوض قلوب المرضى، مع وعود مستقبلية بإطالة العمر.
اليوم: لا تزال فكرة القلوب الاصطناعية بعيدة عن التطبيق، رغم التقدم الكبير في زراعة الأعضاء وعلاج أمراض القلب بالتقنيات الدوائية والبيولوجية، فيما ارتفع متوسط العمر المتوقع بشكل ملحوظ خلال العقود الأخيرة.
توقع أوتول إمكانية وجود حياة خارج الأرض ومستوطنات بشرية على القمر والمريخ خلال القرون القادمة.
اليوم: لا تزال هذه المشاريع في إطار الطموح البحثي، رغم تقدم شركات مثل " سبيس إكس" في تطوير خطط للهبوط والاستيطان المستقبلي.
ختاما، تُظهر هذه المقارنة أن التنبؤ العلمي ينجح أحيانًا في التقاط الاتجاهات الكبرى، لكنه يفشل في تحديد السرعة والتوقيت، حيث يتحقق بعضه مبكرًا ويتأخر بعضه الآخر لعقود.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة