آخر الأخبار

صورة عربية لمذنب "بان ستارز" تتصدر صفحة وكالة ناسا

شارك

في مشهد يأسر الأبصار ويستدعي التأمل، التقط المصور الفلكي هيثم حمدي، عضو الجمعية الفلكية الأردنية والمقيم في الولايات المتحدة، صورة مذهلة للمذنب "بان ستارز" ( C/2025 R3 PanSTARRS)، تظهر ذيله الطويل والخافت وهو يمتد عبر الفضاء كخيط ضوئي منسوج بعناية في ظلمة الكون.

ولم يمر هذا العمل مرور الكرام، إذ نشرت الصورة قبل يومين ضمن صفحة "صورة اليوم الفلكية" (APOD) التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، وهي أحد أبرز المنصات العالمية التي تعرض يوميا أجمل الصور الفلكية الموثقة علميا، ما يعكس القيمة العلمية والجمالية العالية لهذه اللقطة.

مصدر الصورة خريطة مذنب أطلس حيث يمكن متابعته في سماء الفجر (الجزيرة- ستيلاريوم)

الصورة، التي التقطت من ولاية "رود آيلاند" الأمريكية بتاريخ 12 أبريل/نيسان 2025، تكشف عن ذيل أيوني رقيق يمتد لعدة درجات في السماء، بلون أزرق شفاف ينساب بانسيابية مدهشة، وكأنه أثر ريح كونية لا تُرى. هذا الامتداد الطويل ليس مجرد جمال بصري، بل هو نتيجة تفاعلات فيزيائية معقدة تحدث في الفضاء السحيق.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اكتشاف غير مسبوق لمركبة "برسيفيرنس".. النيكل يعيد فتح ملف الحياة على المريخ
* list 2 of 2 "العاصفة القصوى".. ضربة شمسية واحدة تعيد الأرض إلى عصر ما قبل الكهرباء end of list

مذنب حديث وذيل حيّ

يعد هذا المذنب من أحدث الزوار اللامعين للنظام الشمسي الداخلي، وقد بدأ بالفعل في إظهار ذيل غازي مدهش ينبثق من نواته غير المرئية، وهي كتلة من الجليد المتسخ يقدّر قطرها ببضعة كيلومترات فقط.

ومع اقترابه من الشمس، ترتفع حرارة النواة، فتطلق غازات تتجمع حولها في سحابة تعرف باسم الهالة (coma)، والتي تتوهج بلون أخضر خافت.

لكن الأكثر إثارة هو الذيل الأيوني، الذي يتشكل عندما تتعرض هذه الغازات للإشعاع الشمسي القوي، فتتأين وتُدفع بعيدا بفعل الرياح الشمسية، مكوّنة ذلك الذيل الأزرق الرقيق.

لماذا يبدو الذيل "منسدلا" أو متشعبا؟

تعود الطبيعة "الضبابية" أو الخيطية لهذا الذيل إلى التغير المستمر في بنية الرياح الشمسية نفسها، حيث تتفاعل مع الجسيمات المنبعثة من المذنب، فتخلق تموجات وانقطاعات دقيقة في الذيل، تمنحه هذا الشكل الهشّ والمتغير باستمرار.

مصدر الصورة زيادة في لمعان مذنب "بان ستارز 2026" ستسمح للهواة برؤيته في سماء الفجر (خوسيه رودريغيز – ناسا)

بحسب التقديرات، يمكن رصد هذا المذنب بسهولة نسبيا في السماء الشمالية قبل الفجر خلال الأيام القليلة القادمة، قبل أن يتغير موقعه ويصبح أكثر وضوحا من نصف الكرة الجنوبي.

إعلان

بهذه اللقطة، لا يوثق هيثم حمدي جرما سماويا فحسب، بل يقدم شهادة بصرية على ديناميكية الكون، حيث تتحول قوى غير مرئية إلى لوحات ضوئية آسرة، تذكرنا بأن السماء لا تزال مليئة بالمفاجآت التي تنتظر من يرفع عينيه نحوها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار