آخر الأخبار

طاقم المركبة أرتيميس 2 يوثق مشاهد قمرية لم ترها عين بشر من قبل

شارك

دخل طاقم مهمة "أرتيميس 2" التاريخ من أوسع أبوابه مع دخول رحلتهم يومها الرابع، حيث نجح الرواد الأربعة في رصد وتوثيق معالم قمرية ظلت عصية على المشاهدة المباشرة منذ فجر البشرية.

وأعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا) أن المركبة "أوريون" قطعت نحو ثلثي المسافة باتجاه القمر، لتستقر اليوم الأحد على بُعد 322 ألف كيلومتر عن الأرض، وحوالي 132 ألف كيلومتر عن الهدف القمري.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كوارث غيرت تاريخ الفضاء.. حينما تكتب قوانين السلامة بدماء الرواد
* list 2 of 2 أول صور من الفضاء.. أرتميس تكشف وجهين للأرض فأيهما الحقيقي؟ end of list

"البحر الشرقي".. العرض الأول بعيون بشرية

وفي سبق علمي وتاريخي، نشرت ناسا صورة التقطها الطاقم يظهر فيها حوض "البحر الشرقي" (Mare Orientale) للقمر بكامل تفاصيله، وكانت الصور السابقة لهذا الحوض قد التقطتها مهمات فضائية غير مأهولة.

وأكدت الوكالة أن هذه هي المرة الأولى التي يُرى فيها هذا الحوض الضخم، الذي يشبه في تكوينه "مركز الدائرة"، بالعين المجردة المباشرة، بعد أن اقتصرت رؤيته سابقا على الصور الملتقطة بواسطة الكاميرات المدارية الآلية.

مصدر الصورة أول صورة لجزء لا يرى من القمر يلتقطها رواد "أرتميس-2" في طريقهم إلى القمر (ناسا)

ومن داخل كبسولة "أوريون"، وصفت رائدة الفضاء "كريستينا كوخ" الحوض بأنه "أخدود القمر العظيم" مؤكدة أن رؤية هذه الفوهة التي لم تسبقهم إليها عين بشرية هي لحظة استثنائية ومميزة جدا.

ففي غمرة الحماس داخل الكبسولة "أوريون" عندما بدأ الجانب البعيد (أو أجزاء من الحافة الشرقية للقمر) بالظهور بوضوح مع اقترابهم من منطقة نفوذ الجاذبية القمرية، شبهت كوك المشهد بـ"الأخدود العظيم" في الولايات المتحدة نظرا لعمق الفوهات والمنحدرات وتعدد الحلقات الجيولوجية التي يتميز بها هذا الحوض.

وقالت وهي مندهجة بما تشاهد: "يا إلهي، انظروا إلى ذلك! إننا ننظر الآن مباشرة إلى الحوض الشرقي (البحر الشرقي). إنه مذهل للغاية، يبدو تماما كهدف ضخم مرسوم على سطح القمر".

وأضافت "لقد رأينا صورا له من المسبارات المدارية لسنوات، لكن رؤيته الآن بالعين المجردة، وبكل هذه التفاصيل والظلال، تجعله يبدو كأنه "أخدود القمر العظيم". إنه مشهد مميز جدا، ولم يسبق لأي إنسان في التاريخ أن رأى هذا الحوض كاملا بهذا الشكل المباشر قبل هذه اللحظة.. نحن محظوظون جدا لوجودنا هنا".

مصدر الصورة أربع صور للقمر من زوايا مختلفة، وفي الصورة اليمنى السفلية يظهر البحر الشرقي الذي لا يرى من الأرض (ناسا)

عبور منطقة "نفوذ الجاذبية"

يتأهب رواد الفضاء الأربعة (3 أميركيين وكندي) للحظة فارقة ليل الأحد-الاثنين، وهي الدخول في "منطقة نفوذ جاذبية القمر"؛ وهي النقطة التي تتفوق فيها قوة جذب القمر للمركبة على قوة جذب الأرض.

إعلان

ومع الدوران حول القمر، سيصبح هؤلاء الرواد أبعد بشر عن كوكب الأرض في التاريخ، محطمين بذلك الأرقام القياسية السابقة.

زاوية رؤية أوسع من "أبولو"

تتميز "أرتيميس 2" بمسار تحليق يمنح الرواد رؤية بانورامية تفوق ما حظي به رواد "أبولو" في السبعينيات؛ فبينما كانت رحلات أبولو تحلق على ارتفاع 113 كيلومترا فقط، ستكون "أوريون" على ارتفاع 64 ألف كيلومتر في أقرب نقطة لها، ما يتيح للطاقم رؤية كاملة لسطح القمر والمناطق القطبية والجانب الخفي (البعيد) الذي لا يظهر أبدا لسكان الأرض.

مصدر الصورة الأرض تلوح من خلف سطح القمر أثناء تحليق أبولو 8 قريبا من سطحه، وهي أول مركبة فضائية مأهولة حول القمر (ناسا)

واستخدم الطاقم هواتف ذكية سمحت ناسا بحملها لأول مرة لتوثيق الرحلة، ونشرت الوكالة بالفعل صورا مذهلة للأرض ببحارها وغيومها كما تبدو من أعماق الفضاء. وتعد هذه المهمة، التي تستغرق 10 أيام، حجر الزاوية في خطة طموحة لتأسيس وجود بشري دائم على القمر، ليكون منصة انطلاق لاستكشاف المريخ وما وراءه.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار