آخر الأخبار

أكبر خريطة راديو فضائية على الإطلاق تكشف أسرار الكون المخفية

شارك

أعلن علماء فلك أوروبيون عن نشر أدق خريطة راديوية للسماء، تضم 13.7 مليون مصدر كوني، تكشف أسرارا عن الثقوب السوداء الهائلة وعناقيد المجرات والحقول المغناطيسية.

الدراسة، المنشورة بدورية "علم الفلك والفيزياء الفلكية" جاءت ضمن مشروع "مسح السماء ذي المترين" (LoTSS-DR3) الذي استغرق أكثر من عقد من العمل والتعاون الدولي بين هولندا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اكتشاف مركب عضوي بسحابة نجمية بعيدة يعزز فرضية انتشار بذور الحياة في الكون
* list 2 of 2 ماذا يبقى عندما يحترق صاروخ فضائي في سمائنا؟ سحابة "غير مرئية" تهدد سقف الأرض end of list

جاءت هذه النتائج من خلال تلسكوب "لوفار" منخفض التردد (LOFAR) وهو شبكة أوروبية واسعة من المراصد الراديوية، تمتد بعض محطاته لمسافة تقارب 2000 كيلومتر، مما يجعله من أكبر وأدق التلسكوبات الراديوية في العالم.

وقد تمكن الفريق من معالجة نحو 18.6 بيتابايت من البيانات باستخدام خوارزميات مبتكرة لتصحيح تشوهات الغلاف الأيوني للأرض، مما أتاح إنتاج صور فائقة الدقة للسماء الراديوية، بحسب الدكتور "تيموثي شيمويل" من المعهد الهولندي لأبحاث الفلك الراديوي "أسترون" وجامعة لايدن.

مصدر الصورة صورة من "لوفار" لمجرة الأندروميدا أكبر جار لمجرة درب التبانة (شبكة مرصد لوفار)

الثقوب السوداء العملاقة وعناقيد المجرات

أبرزت الخريطة قدرات جديدة لدراسة الثقوب السوداء الهائلة وعناقيد المجرات، إذ يمكن الآن تتبع نفاثات الراديو التي تطلقها الثقوب السوداء، والتي تمتد ملايين السنوات الضوئية، موفرة معلومات عن طبيعة هذه الثقوب وسلوكها وكيفية تأثير المجرة المحيطة على نشاطها، بحسب الأستاذ "مارتن هاردكاسل" من جامعة "هيرتفوردشاير" بالمملكة المتحدة.

وأما الدكتورة أندريا بوتيون من المعهد الوطني للفلك والفيزياء الفلكية (INAF) في بولونيا بإيطاليا فقالت إن دراسة العديد من مجموعات المجرات، "تمكننا أن نظهر أن الصدمات العملاقة والاضطرابات تدفع تسريع الجسيمات وتقوّي الحقول المغناطيسية على مدى ملايين السنين الضوئية، وهو أمر نراه يحدث أكثر بكثير مما كان متوقعا سابقا".

إعلان

كما أظهرت الخريطة كائنات نادرة، مثل بقايا السوبرنوفا الخافتة، والمجرات المندمجة، وحتى انبعاثات راديوية محتملة من كواكب خارج المجموعة الشمسية تتفاعل مع نجومها المضيفة، مما يعكس تنوع الظواهر الكونية وأهمية الرصد بالراديو منخفض التردد.

مصدر الصورة المنصة الفائقة، قلب تلسكوب لوفار، في هولندا، وتشكل مركز الشبكة الأساسي لمحطة الرصد (لوفار/ أسترون)

وتظهر الصورة الرئيسية مشهدا ملونا ومفصلا للسماء الراديوية، حيث تُرى ملايين النقاط المضيئة التي تمثل مصادر كونية مختلفة، بما في ذلك المجرات البعيدة، والموجات الناتجة عن الثقوب السوداء الهائلة، وبقايا المستعرات العظمى.

تظهر في الصورة أيضا سُحب غازية كبيرة تشبه الفقاعات، تمثل مناطق انفجارات النجوم السابقة، مما يعكس النشاط الكوني الخفي الذي لا تُظهره التلسكوبات البصرية التقليدية.

وأما التدرجات اللونية فتبرز كثافة الإشعاع الراديوي، من الأرجواني الخافت إلى الأبيض الساطع، مما يعطي إحساسا بالأبعاد المختلفة وتنوع المصادر عبر الكون.

تجاوز التحديات الحاسوبية والبرمجية

واجه الفريق تحديات كبيرة بسبب حجم البيانات وتشوهات الغلاف الأيوني للأرض، لكن تطوير خوارزميات متقدمة سمح بالحصول على صور دقيقة ورصد الظواهر المتغيرة زمنيا، مثل انفجارات النجوم وإشارات الكواكب الخارجية، وهو ما لم يكن ممكنا بالطرق التقليدية.

كما ساهمت هذه التطورات في فهم أفضل لكيفية تسريع الجسيمات عالية الطاقة وتأثير الصدمات والتقلبات في تشكيل الحقول المغناطيسية عبر ملايين السنوات الضوئية، مما يعزز فهم الفيزياء الفلكية عالية الطاقة ودورة حياة المجرات والثقوب السوداء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار