وصلت كبسولة "دراغون فريدوم" (Dragon Freedom) التابعة لشركة "سبيس إكس"، والتي تحمل الطاقم "كرو-12" إلى محطة الفضاء الدولية مساء 14 فبراير/شباط، معلنة البداية الرسمية لمهمة وكالة الفضاء الأوروبية "إبسيلون" (Epsilon)، في حدث يعد محطة بارزة في مسار الحضور الأوروبي طويل الأمد في المدار الأرضي المنخفض.
وتأتي مهمة "إبسيلون" في توقيت حساس، إذ تحلّ محل طاقم غادر محطة الفضاء الدولية قبل أسابيع إثر إجلاء طبي طارئ هو الأول من نوعه في تاريخ المحطة، ما أبقى على متنها ثلاثة رواد فقط.
ومع وصول أفراد الطاقم "كرو-12" الأربعة، عاد عدد الطاقم إلى مستواه التشغيلي المعتاد (سبعة رواد)، بما يضمن استئناف البرنامج العلمي بكامل طاقته والحفاظ على وتيرة التجارب والأعمال التقنية اليومية.
بالنسبة لأدينو وهاثاواي، فإن هذه الرحلة هي أول تجربة فعلية لهما في الفضاء، وكلاهما طيارا اختبار، مما أتاح لهما التأقلم سريعا مع بيئة انعدام الجاذبية والاستعداد لمهامهما العلمية.
بوجود رائدة الفضاء "صوفي أدينو" على متن المحطة، تبدأ مهمة "إبسيلون" التي يتوقع أن تمتد تسعة أشهر، وستكون أطول مهمة لرائد فضاء تابع لوكالة الفضاء الأوروبية حتى الآن.
وستشغل أدينو منصب اختصاصية طاقم في مختبر "كولومبوس" الأوروبي، إضافة إلى عملها في وحدة "كيبو" (Kibo) اليابانية.
تتضمن المهمة تنفيذ 36 تجربة علمية أوروبية، بينها سبع تجارب طوّرها "المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية" (CNES) خصيصا لهذه الرحلة، وتتنوع الأبحاث بين دراسة فسيولوجيا الإنسان في الفضاء، وتأثيرات الجاذبية الصغرى على الأنظمة الحيوية، وأبحاث المناخ، وتجارب تكنولوجية تمهد لمهام الاستكشاف المستقبلية نحو القمر والمريخ.
وفي مراسم استقبال رسمية، سلّم قائد المحطة الروسي سيرغي كود-سفيرتشكوف "أجنحة رواد الفضاء" إلى أدينو وهاثاواي، في تقليد يعكس انتقالهما من مرحلة التدريب إلى الاحتراف الفضائي الكامل.
وأكد مدير الاستكشاف البشري والروبوتي في وكالة الفضاء الأوروبية أن مهمة "إبسيلون" تجسد التزام أوروبا بحضور بشري دائم في المدار.
وأشار إلى أن صوفي أدينو هي أول رائدة فضاء من دفعة 2022، المعروفة باسم “هوبرز" (Hoppers)، تنطلق في مهمة فعلية، بعد انتقالها مباشرة من التدريب الأساسي إلى التحضير لمهمتها المدارية.
بهذه الانطلاقة، تدخل أوروبا مرحلة جديدة من الطموح الفضائي، إذ لا تقتصر المهمة على رفع العلم الأوروبي في المدار، بل تسعى إلى إنتاج معرفة علمية تعود بفوائد مباشرة على الحياة على الأرض، وتمهد لخطوات أوسع في استكشاف الفضاء العميق.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة