تحضيرات مبكّرة إستعداداً لإحياء مولد سيد الكائنات
تستعد العاصمة بغداد، لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وسط أجواء تتداخل فيها مظاهر الزينة مع العادات الشعبية والطقوس الاجتماعية التي دأب العراقيون على إحيائها كل عام، فيما أعلن ديوان الوقف السني إطلاق حملة لتزيين شوارع العاصمة بهذه المناسبة. وقال الديوان في بيان إن (دائرة الاحتفالات الدينية، أطلقت حملة محمد قدوتنا، لتزيين شوارع العاصمة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، وتجسيداً لمعاني المحبة والاقتداء بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم).
وأضاف إن (الحملة تتضمن تزيين شوارع العاصمة في جانبي الكرخ والرصافة، بأجواء ومظاهر احتفالية تعكس مكانة هذه المناسبة في نفوس العراقيين، وتستحضر السيرة النبوية وما تحمله من قيم الرحمة والتسامح والأخلاق الكريمة). وأوضح البيان إن (الحملة تأتي ضمن فعاليات الدائرة، لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ونشر أجواء الفرح بهذه المناسبة، وتأكيد الاقتداء برسول الله في السلوك والأخلاق والتعامل). ويحتفل العراقيون سنوياً بذكرى المولد النبوي، حيث تتحول المناسبة في كثير من الأحياء إلى مشهد اجتماعي تتجاور فيه الزينة مع الموائد، وتتعالى فيه الصلاة على النبي، وتستعيد البيوت شيئاً من عادات الآباء والأجداد التي تناقلتها الأجيال جيلاً بعد آخر.
وقال مواطنون إن (المولد النبوي مناسبة ننتظرها كل عام، ونشعر معها إن للبيوت روحاً أخرى، فنبدأ قبل أيام بإعداد الحلويات وتهيئة الطعام وتزيين المنازل، ثم نجتمع مع الأهل والأقارب في ليلة يغلب عليها ذكر النبي والصلاة عليه). وقال أبو محمد من بغداد (45 عاماً) إن (أجمل ما في هذه المناسبة أنها تجمع الجيران ويتبادلون الحلوى والطعام، وتتعالى أصوات الصلاة على النبي، إذ نشعر إن المناسبة تتجاوز حدود الاحتفال إلى معنى أعمق من الألفة وصلة الرحم). من جانبها، أكدت أم علي (50 عاماً) إن (العوائل العراقية ما زالت تحافظ على كثير من عادات المولد، ومنها إعداد الحلويات الشعبية وتوزيعها بين الجيران والأطفال، ونرى في ذلك امتداداً لما تعلمناه من أمهاتنا وجداتنا).