حرب إيران تستنزف الجنود الأميركيين.. "أبراهام لينكولن" تتحول إلى عنوان لكلفة حرب بلا نصر حاسم
تكشف الأزمة المتصاعدة على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" جانبا آخر من تداعيات الحرب الأميركية على إيران، بعدما أمضى طاقمها أكثر من 250 يوما في البحر.
يأتي ذلك وسط تقارير عن تدهور الأوضاع النفسية والمعيشية، ووصول بعض البحارة إلى محاولة القفز من الحاملة، في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة منخرطة عسكريا في مواجهة مفتوحة مع إيران من دون أن تتمكن، حتى الآن، من إعلان نصر حاسم ينهي "التهديد الإيراني".
وتشير Navy Times إلى أن الحاملة دخلت شهرها التاسع من الانتشار، بعدما أمضى طاقمها فترة قياسية في البحر، فيما نقلت Stars and Stripes مخاوف متزايدة من آثار هذا الانتشار الطويل على الصحة النفسية للبحارة وأفراد عائلاتهم. وقد تحولت القضية إلى أزمة علنية بعدما عقد مسؤولون في البحرية الأميركية لقاءات مع عائلات الطاقم لمناقشة أوضاع أبنائهم والمخاوف المتعلقة بالصحة النفسية وخطر إيذاء النفس.
وتكتسب أزمة "لينكولن" أهمية خاصة لأنها ليست سفينة عسكرية عادية بعيدة عن مسرح الحرب، بل واحدة من أبرز المنصات البحرية الأميركية المشاركة في العمليات ضد إيران.
ومن هذه الزاوية، فإن التقارير عن الانهيار النفسي لبعض أفراد طاقم الحاملة تمثل الكلفة البشرية المباشرة للحرب؛ فبينما تركز البيانات العسكرية على الطلعات الجوية والضربات والصواريخ والعمليات البحرية، تكشف حالة "لينكولن" ما يحدث داخل القوات التي تتحمل العبء المتواصل لهذه العمليات.
وتبرز الأزمة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى واشنطن، إذ إن الحرب على إيران، رغم حجم القوة العسكرية التي حشدتها الولايات المتحدة، لم تفض إلى نتيجة تسمح للإدارة الأميركية بإغلاق الملف نهائيا.
المصدر:
الحدث