دفاع دولي عن اللقاحات في مواجهة «المعيار الذهبي» لترمب
دافعت منظمة الصحة العالمية، عن الأسس العلمية المعتمدة لجداول تطعيم الأطفال، غداة توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً تنفيذياً غايته تقليل عدد اللقاحات إلى 11، وفصل بعضها عن البعض الآخر، بُغية تحقيق ما سماه «المعيار الذهبي» في الولايات المتحدة.
ويدعو القرار إلى فصل اللقاح الثلاثي للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية إلى ثلاث جرعات منفصلة لكل مرض، وإعطاء كل لقاحات الأطفال في مواعيد منفصلة كلما أمكن. كما يوجه وزارة الصحة إلى تحسين الأبحاث المتعلقة باللقاحات، التي خضعت بالفعل لدراسات مستفيضة، وتقديم خطة لتوفير لقاحات منفصلة للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية للأطفال، نظراً لعدم توفر هذا الخيار حالياً في الولايات المتحدة.
يمثل هذا التركيز على اللقاحات تحولاً عن جهود إدارة ترمب الأخيرة التي ركزت على سياسات صحية أقل إثارة للجدل، تتعلق بالتغذية الصحية، ومفاوضات أسعار الأدوية، ومكافحة الاحتيال الطبي، وذلك قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وعبّر خبراء الصحة العامة عن مخاوفهم من أن تباعد الجرعات، كما يقترح ترمب، قد يؤدي إلى زيادة خطر إصابة الأطفال بأمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات قبل عودتهم لتلقي العلاج مرة أخرى.
وانتقد الرئيس الجمهوري للجنة الصحة في مجلس الشيوخ، السيناتور بيل كاسيدي، القرار التنفيذي بشدة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن اللقاحات آمنة ولا تُسبّب التوحد. وكتب: «أنا طبيب. هذا القرار التنفيذي خاطئ. الرئيس لا يملك الخبرة اللازمة لإجراء هذه التغييرات». وكان ترمب أمر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية بمراجعة كيفية تعامل الدول الأخرى مع توصيات التطعيم، والنظر في تعديل التوجيهات الأميركية وفقاً لذلك. واستجابت الوزارة بتقليص عدد اللقاحات التي توصي بها لكل طفل، وهي خطوة أوقفت لاحقاً في المحكمة.
وعبر الأطباء عن مخاوفهم من أن تؤدي مزاعم ترمب في شأن اللقاحات إلى زيادة التردد في تلقيها.
المصدر:
الحدث