بغداد – واع – محمد الطالبي
أكدت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء، أنها ترصد أي حالة انتهاك قد تحصل للموقوفين والمحتجزين مشيرة الى أنها تتخذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن تلك المخالفات.
وقال مدير حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، اللواء خالد المحنا، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المديرية تضطلع بدور رقابي وحقوقي فاعل في متابعة مدى التزام تشكيلات الوزارة بالقوانين والمعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان"، مؤكداً أن "احترام حقوق الإنسان يمثل ركناً أساسياً من ركائز العمل الأمني والشرطي المهني".
وأضاف المحنا أن "مسؤوليتنا لا تقتصر على رصد الانتهاكات بعد وقوعها، وإنما تمتد إلى الوقاية منها، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ومتابعة أداء المؤسسات الأمنية بما يضمن تحقيق التوازن بين مقتضيات الأمن وصون كرامة الإنسان وحرياته"، لافتاً الى أن "المديرية تقوم بمتابعات ميدانية وحقوقية وإدارية تشمل أوضاع الموقوفين والمحتجزين، ومدى تمتعهم بالضمانات القانونية، فضلاً عن متابعة الشكاوى والبلاغات المتعلقة بادعاءات سوء المعاملة أو التجاوز على الحقوق، وكذلك متابعة أوضاع النساء والأحداث والفئات الأكثر عرضة للانتهاك".
وأضاف أن "المديرية سجلت وضبطت العديد من حالات الانتهاكات، التي جرى توثيقها واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها"، مبيناً أن "أي شكوى أو ادعاء يصل إلى المديرية يتم التعامل معه بجدية وفق السياقات القانونية، من خلال التحقق من الوقائع ومراجعة الإجراءات والاستماع إلى الأطراف المعنية، ومن ثم رفع النتائج والتوصيات إلى الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم قانوناً".
وأشار إلى أن "الشكوى لا تعامل باعتبارها إدانة مسبقة، كما لا يتم التعامل معها باعتبارها أمراً يمكن تجاهله، وإنما توضع أمام التحقيق المهني والقانوني للوصول إلى الحقيقة"، مؤكداً أنه "في حال ثبوت وقوع الانتهاك، فإن الإجراءات القانونية يجب أن تأخذ طريقها بحق المسؤول عنه، أياً كانت صفته أو موقعه".
وبين أن "المديرية تعمل بالتوازي على الجانب الوقائي من خلال نشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز التدريب والتوعية لدى منتسبي وزارة الداخلية، وتقديم التوصيات التي تسهم في معالجة مواطن الخلل ومنع تكرارها".
وأكد المحنا أن "لا أحد فوق القانون، ولا ينبغي أن تكون الوظيفة أو الصفة أو الموقع سبباً للإفلات من المساءلة متى ثبتت المسؤولية القانونية"، مشدداً على أن "العدالة تقتضي أيضاً حماية حقوق من توجه إليه الاتهامات، وعدم إدانة أي شخص إلا بعد استكمال الإجراءات القانونية وثبوت مسؤوليته".
وأضاف أن "الأمن الحقيقي لا يقوم على القوة وحدها، وإنما على سيادة القانون والعدالة والثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة"، منوهاً الى أن "مديرية حقوق الإنسان ستواصل أداء مسؤوليتها الرقابية والمهنية، ومتابعة أي ادعاءات جدية تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، والعمل مع الجهات المختصة لضمان كشف الحقيقة، وإنصاف الضحية، ومحاسبة المسؤول، ومنع تكرار الانتهاك، وترسيخ دولة القانون والمؤسسات".