بغداد اليوم - بغداد
تصاعدت شكاوى المواطنين في عدد من المحافظات العراقية، اليوم الاربعاء ( 29 تموز 2026 )، بسبب استمرار تأخر صرف رواتب شريحة من الموظفين، مؤكدين أن التأخير بات ينعكس بشكل مباشر على أوضاعهم المعيشية والتزاماتهم المالية، في ظل ارتفاع الأسعار واقتراب عطلة الزيارات الاربعينية وما بعدها من استعدادات للعام الدراسي الجديد.
وتلقت "بغداد اليوم"، عبر بريدها، عشرات الرسائل والمناشدات من موظفين طالبوا الجهات الحكومية بالإسراع في إطلاق الرواتب، مؤكدين أن الكثير من العائلات أصبحت عاجزة عن الإيفاء بالتزاماتها اليومية، سواء المتعلقة بإيجارات المنازل أو تسديد الديون أو توفير المستلزمات الأساسية.
وقال عدد من المواطنين في رسائلهم إن تأخر الرواتب أدى إلى تأجيل شراء الاحتياجات الضرورية، فضلاً عن تراكم الديون لدى أصحاب المحال التجارية والصيدليات، فيما اضطر آخرون إلى الاقتراض لتغطية نفقات المعيشة، مطالبين بوضع آلية تضمن انتظام صرف الرواتب وعدم تكرار حالات التأخير.
وأشار مواطنون إلى أن الأسواق المحلية تشهد تباطؤاً في حركة البيع والشراء مع كل تأخير في صرف الرواتب، لكون شريحة الموظفين تمثل القوة الشرائية الرئيسة في العديد من المدن، ما ينعكس سلباً على أصحاب المحال التجارية والأنشطة الاقتصادية الصغيرة.
وأكد أصحاب أعمال ومحال تجارية، في رسائل وصلت إلى "بغداد اليوم"، أن تأخر الرواتب لا يؤثر على الموظفين فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، إذ تتراجع حركة التسوق بشكل ملحوظ، وتنخفض المبيعات إلى مستويات كبيرة بانتظار إطلاق المستحقات المالية.
وطالب المواطنون الحكومة ووزارة المالية والجهات المعنية بالإسراع في استكمال الإجراءات الإدارية والمالية الخاصة بإطلاق الرواتب، واعتماد جدول زمني واضح وملزم لعمليات الصرف، بما يضمن استقرار الأوضاع المعيشية ويخفف الضغوط الاقتصادية عن مئات الآلاف من الأسر العراقية.
ويُعد انتظام صرف الرواتب أحد أهم العوامل المؤثرة في الحركة الاقتصادية داخل العراق، إذ تعتمد شريحة واسعة من الأسر على الراتب الشهري بوصفه المصدر الأساسي للدخل، فيما يؤدي أي تأخير إلى انعكاسات مباشرة على الأسواق والقطاعات الخدمية ومستوى الإنفاق والاستهلاك في مختلف المحافظات.
المصدر:
بغداد اليوم