في
مدينة السليمانية ، نجح فريق طبي بقيادة استشاري جراحة التجميل والترميم الدكتور ديار
عبد الواحد ، في تنفيذ عملية دقيقة لإعادة بناء أنف جديد للمريض، باستخدام تقنية ترميمية متقدمة تعتمد على إنشاء الأنف مؤقتًا في منطقة الجبهة قبل نقله لاحقًا إلى مكانه الطبيعي.
وقال عبد الواحد، إنّ المريض تعرض لحادث أثناء العمل أدى إلى تلف شبه كامل لأنسجة الأنف، موضحًا أن الفحوصات الطبية أظهرت عدم وجود أي جزء سليم يمكن الاعتماد عليه لإجراء عملية
ترميم مباشرة.
وأضاف، أنّ الفريق الطبي اختار الجبهة لتكون "المحطة الأولى" لبناء الأنف الجديد، لكون جلد هذه المنطقة قريبًا من حيث اللون والصفات من جلد الأنف، ما يساعد على تحقيق نتيجة أفضل من الناحية الجمالية والوظيفية.
وأشار إلى أنّ المرحلة المقبلة ستتضمن نقل الأنف الذي جرى بناؤه على الجبهة إلى موضعه الطبيعي، ضمن خطة علاجية تحتاج إلى دقة ومتابعة لضمان نجاح عملية الترميم واستعادة وظيفة الأنف.
وتُعدّ هذه الجراحة من العمليات الترميمية النادرة التي تتطلب خبرة عالية، كونها لا تقتصر على إعادة الشكل الخارجي فقط، بل تهدف أيضًا إلى استعادة جزء مهم من وظيفة التنفس ومساعدة المريض على استعادة ثقته بنفسه بعد الحادث.
وبينما ينتظر المريض المرحلة الثانية من العلاج، تُمثّل هذه العملية خطوة جديدة في عالم جراحات الترميم، حيث يمكن للطب أن يمنح الإنسان فرصة لاستعادة ما فقده حتى بعد أقسى الإصابات.