العراق يخسر جزءاً كبيراً من عوائد العبور نتيجة التوتّر الإقليمي
أكد الخبير في شؤون الطيران فارس الجواري، إن حركة عبور الطائرات في الأجواء العراقية ما زالت دون مستوياتها التي كانت عليها قبل التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى إن الأرقام الحالية تظهر تراجعاً ملحوظاً في أعداد الرحلات العابرة. وقال الجواري في بيان إن (الأجواء العراقية كانت تستقبل قبل تلك الأحداث نحو 750 طائرة عبور يومياً، بينما أعلنت وزارة النقل مؤخراً تسجيل 60 طائرة خلال خمس ساعات). وأضاف إن (هذا المعدل يعادل نحو 12 طائرة في الساعة، أي ما يقارب 288 طائرة خلال 24 ساعة إذا استمر بالمستوى نفسه، وهو ما يمثل نحو 38.4 بالمئة فقط من حجم حركة العبور السابقة). وأشار إلى إن (هذه الأرقام تعكس استمرار انخفاض حركة الملاحة الجوية العابرة فوق العراق مقارنة بالفترة التي سبقت التوترات الإقليمية). وشدد على القول إن (استعادة مستويات العبور السابقة، ترتبط باستقرار الأوضاع الأمنية وثقة شركات الطيران الدولية بمسارات الأجواء العراقية). وبدأت شركات طيران عالمية، باستئناف استخدام المجال الجوي العراقي تدريجياً بعد توقف دام نحو أربعة أشهر، في مؤشر على تحسن الأوضاع الأمنية وعودة الثقة بمسارات العبور فوق الأجواء العراقية. ورصدت منصة (تلسكوب العراق) (عودة عدد من رحلات الخطوط الجوية القطرية والإماراتية إلى عبور الأجواء العراقية، مستفيدة من كونها أحد أقصر المسارات الجوية بين دول الخليج والقارة الأوربية، بما يسهم في تقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود وخفض تكاليف التشغيل). وأشارت المنصة إلى إن (عدداً من شركات الطيران لا يزال يفضل مسارات بديلة، بينها الأجواء السورية، في ظل استمرار تقييم المخاطر الأمنية). مؤكدة إن (سياسات السلامة تختلف من شركة إلى أخرى وفق معاييرها التشغيلية). وأضافت إن (المجال الجوي العراقي كان يشهد قبل أحداث آذار الماضي عبور نحو 700 طائرة يومياً، ما جعله أحد أبرز الممرات الجوية التي تربط آسيا والخليج بأوربا). ورجحت المنصة (ارتفاع أعداد الطائرات العابرة تدريجياً إذا استمر الاستقرار الأمني وجرى رفع التحذيرات الدولية، مستفيدة من الموقع الجغرافي للعراق الذي يجعله من أقصر مسارات الطيران بين الشرق والغرب).
المصدر:
الحدث