بغداد اليوم - بغداد
أصبحت الزحامات المرورية في المدن العراقية، ولاسيما العاصمة بغداد، جزءا من الحياة اليومية للمواطنين، مع ما تسببه من هدر للوقت وتأخير في التنقل وزيادة الضغط على الطرق والشوارع، ومع ارتفاع أعداد المركبات وتوسع المدن، تبرز الحاجة إلى حلول تتجاوز الإجراءات الآنية، من خلال تطوير منظومة نقل جماعي توفر بدائل عملية وتخفف الاعتماد على السيارات الخاصة.
وفي هذا الإطار، أكدت عضو لجنة الخدمات النيابية السابقة إقبال اللهيبي، اليوم السبت ( 11 تموز 2026 )، أن اعتماد استراتيجية وطنية للنقل الجماعي يمثل خطوة أساسية لمعالجة الاختناقات المرورية، موضحة أن معالجة الأزمة تتطلب تخطيطًا شاملًا يجمع بين تطوير النقل وتنظيم التوسع العمراني.
وقالت اللهيبي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الزخم المروري بات ظاهرة واسعة الانتشار في مراكز المدن، ولاسيما بغداد، ووصل إلى مستويات تتطلب تحركا حكوميا جادا"، مشيرة إلى أن "مشاريع الجسور والمجسرات، رغم أهميتها في تحسين حركة السير، لا يمكن أن تكون الحل الوحيد للأزمة".
وأضافت أن "معالجة المشكلة تحتاج إلى رؤية عمرانية متكاملة تعتمد إنشاء مدن جديدة بتخطيط حديث، وتوسيع شبكة الطرق، ونقل جزء من الكثافة السكانية والمؤسساتية خارج مراكز المدن، بما يخفف الضغط عن المناطق الأكثر ازدحاما".
وبينت اللهيبي أن "إحياء مشروع العاصمة الإدارية يمكن أن يسهم في تقليل الزخم المروري في بغداد، من خلال نقل عدد من المؤسسات والدوائر الحكومية إلى مواقع خارج مركز العاصمة، الأمر الذي قد يخفف حركة التنقل اليومية داخل المدينة".
أكدت اللهيبي أن "العراق بحاجة ماسة إلى بلورة استراتيجية جديدة للنقل الجماعي، والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في معالجة الاختناقات المرورية بعد سنوات من المعاناة"، مبينة أن "تطوير منظومة النقل الجماعي سيسهم بشكل مباشر في تقليل الزخم المروري، إلى جانب معالجة الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات".
وأكملت أن "من الضروري اعتماد آليات قانونية للتعامل مع المركبات المتقادمة وإخراجها من الخدمة، بما يسهم في تقليل أعداد السيارات في الشوارع وتحسين انسيابية الحركة"، مؤكدة أن "هناك الكثير من الرؤى والأفكار المطروحة، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية وجادة لترجمتها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع".
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن بغداد، التي يقترب عدد سكانها من 7 ملايين نسمة، تواجه ضغوطًا متزايدة على منظومة النقل، في ظل ارتفاع الاعتماد على المركبات الخاصة، إذ تفيد تقارير مرتبطة ببرنامج العراق بأن العاصمة تضم نحو سيارة واحدة لكل ثلاثة مواطنين، ما أسهم في تفاقم الاختناقات المرورية وزيادة التلوث الناتج عن انبعاثات قطاع النقل.
المصدر:
بغداد اليوم