وقال
رئيس المحكمة القاضي سعد
اللامي ، في مقابلة مع
الوكالة الرسمية وتابعته
السومرية نيوز ،: إن "التهم المنسوبة للمدان
صدام حسين كانت كثيرة، إلا أن الأدلة اكتملت في قضية الدجيل، وصدر الحكم فيها، ووفقاً للقانون تتوقف الإجراءات القانونية ببقية الدعاوى بعد تنفيذ الحكم، رغم وجود قضايا كثيرة تخص جرائم أخرى".
وأضاف أن "قضية اغتيال السيد الشهيد
محمد باقر
الصدر أثبتت استمرار حالة الخوف لدى بعض المتهمين حتى بعد سقوط النظام، إذ تردد أحدهم في ذكر اسم صدام، وعندما سألت المحكمة في دور المحاكمة عن الجهة التي أصدرت أمر الإعدام أجاب بأنها رئاسة الجمهورية، وعندما سألته عن الرئيس اخذ يتردد بالإجابة ويلتفت يمينا ويسارا وادعى أن الرئيس كان أحمد حسن
البكر ، رغم أن رئيس الجمهورية آنذاك وقت الجريمة كان صدام، مما يعكس حاله الهلع الذي زرعها صدام في نفوس رجاله".
وأشار إلى أن "المتهم
سعدون صبري الذين أدين بقتل
السيد محمد باقر الصدر، ذكر خلال التحقيقات مسؤولية طاهر جليل الحبوش، الذي كان يشغل منصب مدير الأمن العام ورئيس جهاز المخابرات في النظام السابق، عن حادث قتل المرجع الديني السيد محمد صادق الصدر".
طاهر الحبوش أبرز المتورطين باغتيال الشهيد الصدر الثاني
وكشف اللامي عن أن "المتهم سعدون صبري أفاد بأنه كان موجوداً في فندق
الرشيد خلال شهر آذار 1999، عندما استدعاه مدير الأمن العام طاهر جليل الحبوش، وأثناء وجوده تلقى الحبوش اتصالاً هاتفياً أُبلغ خلاله بمقتل السيد
محمد محمد صادق الصدر ونجليه، ثم كلفه بالتوجه إلى
محافظة النجف وتسلم منصب مدير أمنها، بالتزامن مع فرض طوق أمني على المدينة من قبل الحرس الجمهوري".
وأضاف أن "المتهم ذكر أيضاً أن التحقيق في الجريمة تولته مديرية أمن
بغداد بإشراف طاهر جليل الحبوش، وأن أحد المشتبه بهم اعتقل ثم أطلق سراحه لاحقاً، كما أكد أن مدير الأمن العام كانت لديه معلومات كاملة عن منفذي الجريمة".
وتابع أن "هذه الاعترافات تتضمن إقراراً بأن طاهر جليل الحبوش أُبلغ مباشرة بعملية الاغتيال، فيما تبنى المتهم سعدون الرواية الرسمية للنظام السابق بشأن الحادث، حينما ذكر ان الحبوش أطلق سراح أحد الأشخاص المشتبه بهم بالقتل الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة دور الحبوش في القضية".
وأكد أن "المحكمة حاكمت المتهمين بقتل مقلدي المرجع محمد صادق الصدر والمصلين في صلاة الجمعة بمدينة الصدر، بعد تعرضهم للاعتقال والتعذيب والإعدام، وصدر بحق المدانين حكم بالإعدام، لأحدهم وكان النائب السابق فلاح شنشل وأفراد عائلته أحد ضحايا المحكومين"، مشيرا الى أن "الملاحقة القضائية لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية مستمرة لأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم وفق
القانون العراقي ".
"قضية عجاج والمقابر الجماعية"
وأوضح اللامي أن "ضحايا قضية عجاج كانوا من الناجين من القصف الكيمياوي والهجوم العسكري على مناطق الشمال، إلا أنهم اعتقلوا من قبل الوحدات العسكرية وعوملوا كمتهمين أو معارضين للنظام السابق رغم أنهم مدنيون عزل".
وأشار إلى أن "المعتقلين نقلوا إلى عمق
الصحراء في جنوب
العراق ، حيث فصلت النساء والأطفال عن الرجال وأحيانا تتفرق العائلة الواحدة، وبدأت بحقهم سياسة تجويع ممنهجة بقصد قتلهم وتقليص أعدادهم، بحسب اعترافات المتهم عجاج والمشتكين".
وأضاف أن "المعتقلين تعرضوا للقتل والتعذيب والإذلال واغتصاب النساء، فيما كانت النساء اللواتي يرفضن الاستجابة للمتهم يتعرضن للتعذيب او التهديد بالقتل، كما أن عمليات التعذيب طالت حتى الأطفال الذين كانوا يضربون بالكيبلات".
وتابع أن "الجوع والعطش وارتفاع درجات الحرارة خلال شهر تموز أدى إلى وفاة عدد كبير من المحتجزين، وكان السجناء يجبرون على نقل الجثث ودفنها خارج السجن، إلا أن صلابة الأرض كانت تحول دون حفر القبور كون المنطقة صخرية، فتغطى الجثث بالصخور، لتنهشها الكلاب السائبة ليلاً".
وكشف عن أن "
محكمة التمييز الاتحادية صادقت على حكم الإعدام بحق عجاج، وأن الإجراءات حالياً لدى رئاسة الجمهورية".
"ضحايا قضية عجاج"
وبيّن اللامي أن "عدد المشتكين في القضية بلغ نحو 227 مشتكياً، فيما توفي آخرون قبل تسجيل شكاواهم"، لافتاً إلى أن "المحكمة توصلت إلى وجود 1068 ضحية توزعوا بين قتلى ومختفين قسرياً ومعذبين ونساء تعرضن للاغتصاب".
وأضاف أن "المتهم اعترف بأن عدد المحتجزين تجاوز ثلاثة آلاف شخص جميعهم من القومية الكردية، فيما لا يزال مصير عدد كبير منهم مجهولاً".
وأشار إلى أن "المتهم أرشد القوات الأمنية إلى مواقع المقابر الجماعية القريبة من السجن، وعُثر على رفات في أحد المواقع، إلا أن أعمال النبش توقفت تطبيقاً لقانون حماية المقابر الجماعية، وأُحيل الملف الى هيئة حماية المقابر الجماعية".