وقال كاتب التقرير
جون سميث ، في تقرير نشره على مجلة American Thinker، بتاريخ اليوم، وتابعته
السومرية نيوز ، بعنوان “غسل الأموال عبر الخرسانة في
العراق ..
كيف قد يختبر مصرف إيلاف الإسلامي في العراق حدود العقوبات الأمريكية”، إن "
واشنطن اعتمدت منذ فترة طويلة على الدولار الأمريكي باعتباره أداتها الرئيسية لفرض الضغوط، استناداً إلى أن حرمان بلد أو شبكة وكلاء أو مؤسسة مالية من الوصول إلى نظام المقاصة العالمي للدولار يجعل تحويل الأموال عبر الحدود أكثر صعوبة وبطئاً وكلفة".
وأضاف أن "هذا المنطق اصطدم في العراق، بحسب وصفه، بمنظومة أكثر قدرة على التكيف، إذ لم تؤد الضغوط المالية إلى وقف تدفقات الأموال، وإنما أعادت توجيهها"، معتبراً أن "خصوم
الولايات المتحدة باتوا، وفق رؤيته، يفرغون الضغوط
المالية الأمريكية من مضمونها".
وأشار التقرير إلى أنه "عندما يتعذر انتقال الأموال عبر النظام المصرفي، يمكن إعادة توجيهها إلى الأراضي والعقارات التجارية، وأصول التجزئة، ومشاريع البناء، والفواتير، وعمليات البيع المسبق، وحتى إلى الخرسانة نفسها"، مضيفاً أن "عنواناً في المنطقة 902، الشارع 2، المبنى 4، بمنطقة
الكرادة في
بغداد ، يحتل موقعاً محورياً في هذا السياق".
وأوضح التقرير أن "السجلات العامة تُظهر أن هذا العنوان هو مقر مصرف إيلاف الإسلامي، كما تُدرج مجموعة نبأ السلمان، العاملة في مجال التطوير العقاري، العنوان نفسه مقراً لها".
وأكد الكاتب أن "تقاسم العنوان لا يشكل، في الظروف التجارية الاعتيادية، دليلاً على ارتكاب مخالفات، لكنه قال إن هذا التداخل يثير تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة عندما تعمل الأنشطة المصرفية والمقاولات والتطوير العقاري والأعمال المرتبطة بجهات ذات نفوذ سياسي ضمن منظومة واحدة".
وأكد كاتب التقرير أن "هذا التساؤل يمثل محور تحقيقه، مشيراً إلى أن العديد من الادعاءات الواردة فيه تستند إلى مقابلات مع مسؤولين أمنيين عراقيين، ومصادر مرتبطة بالحكومة، وفاعلين في القطاع المالي، وأشخاص مطلعين على الملف"، لافتاً إلى أن "بعضهم تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب عدم حصوله على تصريح رسمي أو خشية على سلامته الشخصية".
وأضاف أن "القضية، بحسب التقرير، لا تتمثل في ما إذا كان تقاسم البنية التحتية يشكل دليلاً على وجود مخالفات، بل فيما إذا كان التفاعل بين محدودية الوصول إلى الدولار وشبكات البنوك وشركات البناء المترابطة يخلق بيئة قد تسهل الالتفاف على العقوبات، وغسل الأموال عبر التجارة، وتحويل الأموال النقدية مجهولة المصدر إلى أصول تبدو مشروعة".
ويرى كاتب التقرير أن "هذه الظروف في العراق لم تعد مجرد فرضيات نظرية، إذ تعمل هذه الشبكات، بحسب وصفه، ضمن بيئة تتداخل فيها العلاقات بين جهات سياسية مدعومة من
إيران ، وفصائل مسلحة، ووزارات، ومصارف، وشركات مقاولات، ومجموعات أعمال".
وأضاف أن "ازدياد الضغوط الرقابية يؤدي إلى تكيف السلوكيات المالية، إذ يدفع تشديد الرقابة على التحويلات المصرفية الأنشطة نحو التجارة بالعقارات".