آخر الأخبار

مستقبل الأمن في العراق.. حصر السلاح بين الإرادة السياسية وتعقيدات الواقع - عاجل

شارك

بغداد اليوم - خاص

يمثل ملف حصر السلاح بيد الدولة أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العراق، لما يرتبط به من أبعاد أمنية وسياسية واجتماعية تؤثر بصورة مباشرة في استقرار البلاد وسيادة القانون.

ويُنظر إلى معالجة هذا الملف بوصفها خطوة أساسية لتعزيز هيبة الدولة، وحماية المواطنين، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً تدعم التنمية والاستثمار، في وقت تؤكد فيه الحكومة الحالية أن هذا الملف يأتي ضمن أولويات برنامجها الأمني والإصلاحي.

الخبير العسكري اللواء جواد الدهلكي أكد، اليوم الخميس ( 2 تموز 2026 )، أن الحكومة الحالية تمتلك إرادة سياسية واضحة وجادة للمضي في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، مشيراً إلى أن المرحلة القريبة المقبلة ستشهد إجراءات عملية وحاسمة لإنهاء ملف السلاح المنفلت وفق الأطر القانونية والدستورية.

وقال الدهلكي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الحكومة الحالية تتعامل مع هذا الملف باعتباره أحد أهم مرتكزات فرض سيادة الدولة وتعزيز الاستقرار الأمني، والتحركات الجارية لا تقتصر على التصريحات، بل تستند إلى خطط أمنية وتنسيق عالٍ بين المؤسسات العسكرية والأمنية".

وبين أن "نجاح الدولة في حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية يمثل خطوة أساسية لترسيخ هيبة القانون، وحماية المواطنين، وتهيئة بيئة مستقرة تدعم التنمية والاستثمار، ومعالجة هذا الملف تتطلب تدرجاً وحكمة لضمان تحقيق النتائج دون الإضرار بالسلم المجتمعي".

وأضاف أن "المؤشرات الحالية تعكس وجود عزم حكومي حقيقي لإنهاء مظاهر السلاح المنفلت، والمرحلة المقبلة ستكون اختباراً مهماً لقدرة الدولة على تنفيذ هذا الاستحقاق الوطني بما يعزز الثقة بالمؤسسات الأمنية ويكرس مبدأ احتكار الدولة لاستخدام القوة وفق القانون".

وبرز ملف السلاح المنفلت في العراق خلال السنوات الماضية كأحد أبرز التحديات أمام الحكومات المتعاقبة، في ظل وجود تشكيلات مسلحة وأسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية.

ورغم إطلاق العديد من المبادرات والخطط لمعالجة هذا الملف، فإن تعقيداته السياسية والأمنية والاجتماعية حالت دون الوصول إلى حلول نهائية، أذ تؤكد الحكومة الحالية أن برنامجها يعتمد على تطبيق القانون وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والعسكرية، مع اعتماد مبدأ التدرج والحفاظ على السلم المجتمعي، بهدف ترسيخ احتكار الدولة لاستخدام القوة وفق الدستور والقوانين النافذة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا