آخر الأخبار

سيولة مؤقتة.. ارتفاع الاستقطاعات والفوائد يحول القروض إلى عبء على الأسر العراقية - عاجل

شارك

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير المالي والمصرفي ناصر التميمي، اليوم الخميس ( 2 تموز 2026 )، أن التوسع في منح القروض خلال السنوات الأخيرة وفر سيولة مالية لشريحة من المواطنين، لكنه في المقابل أدى إلى تراكم التزامات مالية طويلة الأمد على عدد كبير من المقترضين، في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن معظم القروض تمنح عبر المصارف الحكومية والأهلية وفق ضوابط ترتبط بالراتب أو الكفالة أو الضمانات، وتتوزع بين القروض الشخصية والإسكانية وقروض المشاريع الصغيرة، مبينا أن الموظفين وأصحاب الدخل الثابت هم الأكثر استفادة منها، بينما يواجه العاملون في القطاع غير المنظم وأصحاب الأعمال الصغيرة صعوبات في الحصول على التمويل.

وأوضح أن القروض يمكن أن تكون أداة فعالة لتحفيز الاقتصاد إذا وجهت نحو الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية التي تخلق فرص عمل وتدعم القطاع الخاص، إلا أن جزءا كبيرا منها يُستخدم لتغطية النفقات الاستهلاكية والمعيشية، ما يقلل من أثرها الإيجابي على النمو الاقتصادي.

وأضاف أن ارتفاع نسب الاستقطاع الشهري من رواتب المقترضين، إلى جانب الفوائد والرسوم في بعض أنواع القروض، جعلها تمثل عبئا ماليا مستمرا على كثير من الأسر العراقية، لا سيما مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وشدد التميمي على أن نجاح سياسة الإقراض يتطلب تعزيز الرقابة على آليات منح القروض، وتوجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية، وتوفير برامج تمويل ميسرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في تحويل القروض من أداة للاستهلاك إلى وسيلة لدعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

وأكد أن المشكلة لا تكمن في القروض بحد ذاتها، وإنما في طريقة إدارتها وتوجيهها، مشيرا إلى أن تحقيق التوازن بين حماية المقترض وضمان الجدوى الاقتصادية يمثل الأساس لنجاح أي سياسة ائتمانية في العراق.

وشهد العراق خلال السنوات الأخيرة توسعاً في برامج الإقراض التي تقدمها المصارف الحكومية والأهلية، بهدف دعم المواطنين وتنشيط الحركة الاقتصادية. إلا أن خبراء اقتصاديين يحذرون من تزايد الاعتماد على القروض الاستهلاكية مقابل ضعف تمويل المشاريع الإنتاجية، الأمر الذي يحد من دورها في تحقيق التنمية الاقتصادية ويزيد من الأعباء المالية على الأسر مع ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا