حملة إعتقالات تطال نواباً ومسؤولين داخل أكثر المواقع تحصيناً
عاشت المنطقة الخضراء ساعات من التوتر والرعب، بعدما تحولت شوارعها وساحاتها إلى ثكنة عسكرية، وسط انتشار كثيف للدبابات والمدرعات وقوات مكافحة الإرهاب، بالتزامن مع اعتقال أكثر من 47 نائباً ومسؤولاً، قيل إن رئيس كتلة سياسية بارزة كان من بينهم. وقالت هيئة النزاهة الاتحادية في بيان إنها (باشرت بتنفيذ أوامر القبض القضائية بحق عدد من المتهمين بقضايا تتعلق بالمال العام، في إطار جهودها الرامية لمكافحة الفساد واسترداد الحقوق العامة). وأضافت إن (هذا الإنجاز جاء ثمرة لتضافر الجهود المشتركة والتكاملية بين السلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية، إلى جانب جهود الهيئة، والتي أفضت بشكل مباشر إلى تنفيذ تلك الأوامر، بعد عمليات متابعة وتدقيق ومراقبة دؤوبة ومستمرة). مؤكدة إن (جميع إجراءاتها تجري بدقة وفق أحكام القانون وتحت مظلته). وأثارت حملة الإجراءات التي طالت عدداً من المسؤولين داخل أكثر المواقع تحصيناً في بغداد (المنطقة الخضراء)، تفاعلاً شعبياً واسعاً، بعد تشبيهها بحملة (الايادي النظيفة) التي اسقطت نظاماً كاملاً من الرشا والفساد في إيطاليا في تسعينيات القرن الماضي. كما أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي (انتشار قوات أمنية تستخدم آليات ثقيلة، بينها دبابات، داخل المنطقة الخضراء، إلى جانب مشاهد لانتشار عناصر أمنية داخل مجمع سكني وأحد المنازل). فيما أفادت مصادر أمنية أمس بإن (عمليات الدهم طالت عدداً من الشخصيات المتهمة بالفساد، ونُفذت بأوامر قضائية). واضافوا إن (قوات مكافحة الإرهاب والجيش شاركت في تنفيذ العملية، استناداً إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، الذي أُلقي القبض عليه الشهر الماضي). مؤكدين إن (الاعتقالات شملت أعضاءً في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين وردت أسماؤهم في تلك الاعترافات). فيما كشفت تقارير أمنية، عن اتساع نطاق الحملة الأمنية التي انطلقت أمس، بتوقيف 43 شخصاً، بينهم موظفون ومدير عام وسياسيون ورجال أعمال وأعضاء في مجلس النواب، في إطار ملاحقة متهمين بقضايا فساد. وقالت التقارير إن (العملية نُفذت بإشراف مباشر من رئيس الوزراء علي فالح الزيدي، وشاركت فيها قوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الخاصة). مشيرة إلى إن (الحملة شملت مناطق عدة في بغداد، بينها مدينة الصدر والشعب وزيونة واليرموك ومجمع القادسية السكني، فضلاً عن محافظات بابل وميسان وأربيل). وأضافت إن (القوات الأمنية دهمت أيضاً مقر شركة نفط الوسط، بينما لا يزال العدد النهائي للمعتقلين قيد التحديث). مؤكدة إن (جميع الموقوفين أُحيلوا إلى هيئة النزاهة، وبمتابعة مباشرة من رئيسي الوزراء ومجلس القضاء الأعلى).
المصدر:
الحدث