آخر الأخبار

الدواء المهرب يهدد الأمن الصحي.. دعوات لتشديد الرقابة وملاحقة شبكات التزوير

شارك

بغداد – بغداد اليوم

حذر الناشط في المجال الصحي والطبي حسن عرام، اليوم الخميس ( 25 حزيران 2026 )، من استمرار خطر الأدوية المهربة والمغشوشة، مؤكدا أن ملف الأمن الدوائي يمثل تحديا معقدا يتطلب تنسيقا متواصلا بين الجهات الصحية والرقابية والأمنية للحد من هذه الظاهرة.

وقال عرام، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن دخول بعض الأدوية غير المسجلة أو المهربة إلى الأسواق يتم عبر شبكات تستغل الثغرات في سلاسل التوريد والمنافذ الحدودية، إضافة إلى عمليات التداول غير الرسمية خارج الأطر القانونية المعتمدة.

وأوضح أن الجهود الحكومية خلال السنوات الماضية أسهمت في تعزيز الرقابة على المنافذ والأسواق المحلية، إلا أن خطر الأدوية المغشوشة ما زال قائماً بسبب الأرباح الكبيرة التي تجنيها شبكات التهريب والتزوير، وهي مشكلة تواجه العديد من دول العالم.

وأضاف أن وزارة الصحة والأجهزة الأمنية والرقابية كثفت حملاتها لمتابعة مصادر الأدوية ومراقبة الصيدليات والمخازن الدوائية، ما أدى إلى ضبط كميات من الأدوية غير المطابقة للمواصفات وإحالة المتورطين إلى القضاء.

وأشار إلى أن حصول المواطن على دواء آمن وفعال لا يتحقق دائماً، خصوصاً عند شراء الأدوية من مصادر غير مرخصة، مؤكداً أن سلامة الدواء ترتبط بسلامة جميع حلقات الاستيراد والخزن والتوزيع والبيع.

وبيّن أن الأدوية مجهولة المصدر أو المغشوشة قد تؤدي إلى فشل العلاج أو تفاقم الأمراض وظهور مضاعفات صحية خطيرة، فضلاً عن الأعباء الاقتصادية التي تفرضها على المواطنين والمؤسسات الصحية نتيجة إنفاق الأموال على منتجات غير فعالة.

وأكد عرام أن السلطات المختصة حققت تقدما ملحوظا في تضييق الخناق على شبكات التهريب عبر تطوير إجراءات الرقابة والتنسيق الأمني واعتماد آليات لتتبع الأدوية، لكنه شدد على أن القضاء على الظاهرة بشكل كامل يتطلب تحديث الأنظمة الرقابية، وتبني تقنيات حديثة لتتبع الدواء، وتشديد العقوبات بحق المتورطين، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية شراء الأدوية من الصيدليات والجهات الرسمية المعتمدة.

ويعد ملف الأدوية المهربة والمغشوشة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصحي في العراق، في ظل مساعي الحكومة لتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية وتنظيم سوق الدواء. وتؤكد الجهات المختصة أن حماية الأمن الدوائي تمثل ركنا أساسيا من منظومة الأمن الصحي، لما لها من تأثير مباشر على صحة المواطنين وثقتهم بالخدمات الطبية والعلاجية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا