آخر الأخبار

موازنة 2026 تحت التهديد.. مؤشرات على غياب الإقرار وسط أزمة مالية متصاعدة

شارك

بغداد اليوم - خاص
يعود ملف الموازنة العامة في العراق إلى واجهة الجدل مجدداً مع تصاعد المؤشرات بشأن عدم إمكانية إقرار موازنة لعام 2026، في ظل تحديات مالية واقتصادية معقدة تشمل تراجع الإيرادات النفطية، وتعثر بعض المسارات التنفيذية في الحكومة، إلى جانب تأثيرات إقليمية على حركة التصدير.

وتفتح هذه المعطيات باب التساؤلات حول مستقبل الإنفاق العام، وأولويات الدولة، وقدرتها على إدارة العجز المالي خلال المرحلة المقبلة، حيث أكد النائب مضر الكروي، اليوم الجمعة ( 19 حزيران 2026 )، أن جميع المؤشرات تدل على عدم وجود موازنة عامة لعام 2026، في ظل الظروف المالية والاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد.

وقال الكروي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "كل المؤشرات تدل بما لا يختلف عليه اثنان على أن عام 2026 لن يشهد إقرار موازنة، خصوصاً في ظل الأوضاع المالية والاقتصادية الصعبة والحرجة"، مبيناً أن "الحكومة الحالية لم تكتمل أركانها حتى الآن مع بقاء تسع حقائب وزارية شاغرة".

وأضاف أن "خلال الأسابيع المقبلة سيُرفع تقرير متكامل من وزارة المالية إلى اللجنة المالية النيابية، يوضح طبيعة الوضع المالي في البلاد، والحلول المطروحة لمعالجة العجز وعدم قدرة العراق على تصدير نفطه خلال الأشهر الثلاثة الماضية".

وأشار إلى أن "إيرادات العراق من بيع النفط تراجعت بنسب كبيرة قد تصل إلى 95% أو أكثر، وهو ما ستكون له انعكاسات مباشرة على الوضعين المالي والاقتصادي"، لافتاً إلى أن "الأولوية حالياً ستتركز على ملف الرواتب، فيما ستخضع المشاريع الاستراتيجية وتقييم المئات من المشاريع القائمة لإعادة دراسة وتحديد أولويات الإنفاق".

وتابع الكروي أن "طرح خيار الاقتراض ما يزال سابقاً لأوانه في الوقت الحالي، بانتظار قراءة دقيقة وموضوعية لحجم العجز والإجراءات الحكومية المقبلة، ولا سيما ما ستتخذه وزارة النفط بشأن تصدير الخام"، مشيراً إلى أن "التحسن النسبي في التوترات الإقليمية قد يمنح مرونة أكبر لحركة الناقلات في مضيق هرمز، ما سينعكس على ملف التصدير".

ويعتمد الاقتصاد العراقي بشكل شبه كامل على الإيرادات النفطية، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطرابات في أسعار أو تصدير الخام.

وفي السنوات الأخيرة، واجهت عملية إعداد وإقرار الموازنات العامة تحديات متكررة نتيجة الخلافات السياسية، والتقلبات الاقتصادية، والتغيرات في الإنتاج والتصدير.

كما ساهمت الأزمات الإقليمية، بما في ذلك التوترات في المنطقة وتأثيرها على خطوط الملاحة وتصدير النفط، في زيادة الضغط على المالية العامة.

وفي ظل هذه الظروف، باتت الحكومات العراقية تلجأ إلى حلول مؤقتة لإدارة الإنفاق، مع التركيز على تأمين الرواتب والخدمات الأساسية، وسط نقاش مستمر حول الحاجة إلى إصلاحات اقتصادية وهيكلية أعمق لضمان استقرار مالي طويل الأمد.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا