وذكر بيان للهيئة، أنه "تأكيداً على مبدأ الشفافية والتواصل البناء مع الرأي العام والوسط الاستثماري تود
الهيئة الوطنية للاستثمار أن توضح الحقائق والإجراءات الرسمية المتعلقة بما تداولته وسائل الإعلام مؤخراً بشأن طلبات الإعفاء الخاصة بمشروع "مول
العراق "، وذلك وضِعاً للأمور في نصابها القانوني والإداري الدقيق وكالآتي :-
1_ إن أول مخاطبة رسمية لشركة "جوهرة
بغداد للاستثمار، والتطوير العقاري " المالكة و المنفذة لمشروع مول العراق، هي بتاريخ 24/5/2026.
وردت من هيئة استثمار بغداد للهيئة الوطنية الاستثمار. تطلب فيها ، شمول محطة الكهرباء المتنقلة الخاصة بالمشروع سعة 132,33 MVA بالإعفاءات
الجمركية .
2_ تمت مفاتحة وزارة الكهرباء في 2/6/2026 بعد دراسة الطلب من قبل القسم الفني في الهيئة لاستحصال الموافقات الأصولية للجهات القطاعية المعنية
3_ تمت مفاتحة
وزارة الصناعة والمعادن عن طريق المنصة الإلكترونية المعتمدة لديهم بتاريخ 1/6/2026 لبيان رأيهم حول توفر إمكانية تصنيع المحطة الكهربائية محليا من عدمه بالانسجام مع "
قانون حماية المنتج المحلي " الذي يتم العمل به منذ تأسيس الهيئة الوطني للاستثمار لدعم مشاريع الصناعة المحلية وأسوة، بكل المشاريع الاستثمارية التي تطلب الحصول على الاعفاءات
4_ قدم المستثمر، بتاريخ 8/6/2026 تعهد بدفع الرسوم الجمركية في حال امكانية تصنيع المحطة محليا من قبل وزارة الصناعة ، ولتسهيل مهمة المستثمر وحرصا من الهيئة على كسب الوقت ، تمت مفاتحة
الهيئة العامة للجمارك بشمول المحطة بالإعفاءات .
5_ وردت في 10/6/2026 والموافق الأربعاء الماضي إجابة
الهيئة العامة للجمارك بالرفض، مستندة إلى عدم وجود أساس قانوني لهذا الإجراء، وتطلب فيه. موافقة وزارة الصناعة والمعادن، كأساس قانوني نافذ.
6_ وردت موافقة وزارة الصناعة والمعادن بتاريخ 14/6/2026 الموافق اليوم الأحد والمرفق نسخة منها بعدم تصنيع هذه المحطات في الوزارة والشركات التابعة لها وبما يمنح الهيئة الصلاحيات القانونية اللازمة لمخاطبة الهيئة العامة للجمارك الإدخال، المحطة الكهربائية المعنية والذي سيتم تحريره".
وتابع البيان، أنه "لما تقدم في اعلاه فإن
الهيئة الوطنية للاستثمار وفي الوقت الذي ترحب فيه بالنقد البنّاء والمتابعة الإعلامية، فإنها تعرب عن أسفها لصدور تصريحات تضمنت تشخيصاً واستهدافاً شخصياً لبعض موظفي وكوادر الهيئة الذين يؤدون واجباتهم الوظيفية وفقاً للقوانين والتعليمات النافذة".
وأكد البيان، أن "حماية كوادر الدولة أثناء أداء مهامهم هي ركيزة أساسية لضمان حيادية العمل الإداري واستقراره"، موضحا أن "أبواب مراجعها القانونية مفتوحة دائماً لتلقي أي شكوى أو اعتراض وفق الطرق الرسمية المعمول بها، بعيداً عن أساليب الإثارة الإعلامية".
وجددت الهيئة الوطنية للاستثمار دعوتها لـ"جميع الشركاء من المستثمرين والشركات المنفذة إلى توخي الدقة والالتزام بالسياقات القانونية المعتمدة"، مؤكدة أنها "ستبقى السند الداعم لكل جهد استثماري يسهم في إعمار وازدهار الاقتصاد العراقي".
ويوم أمس، كشف مدير مشروع مول العراق، حسن
اللامي ، عن أزمة وصفها بـ“الخطيرة والمزمنة” تهدد استمرار عمل المشروع، نتيجة استمرار انقطاع الحلول المتعلقة بتجهيز الكهرباء واحتجاز محولة كهربائية في
البصرة ، إضافة إلى فرض رسوم كمركية عليها رغم استيرادها لصالح جهة حكومية.
وقال اللامي في تصريح لـ
السومرية نيوز ، إن "المشروع، وبعد مرور نحو 80 يوماً على افتتاحه، ما يزال يعمل بالكامل عبر المولدات الكهربائية، في ظل غياب أي تجهيز رسمي بالكهرباء أو حصة كاز كافية لتشغيلها"، محذراً من أن الوضع الحالي "لا يمكن الاستمرار به" وأن المولدات تعمل تحت ضغط كبير قد يؤدي إلى توقف مفاجئ.
وأوضح أن الشركة المنفذة كانت قد حصلت منذ عام 2022 على موافقات رسمية من وزارة الكهرباء، فيما تم في 14 أيار 2023 اعتماد نوع محولة كهربائية من شركة هيتاشي، على أن تتولى الوزارة ربطها ضمن المنظومة الوطنية، مشيراً إلى أن الشركة قامت بإكمال جميع البنى التحتية المطلوبة من مجاري ومياه أمطار وكهرباء داخلية وفق المواصفات.
وأضاف أن المحولة تم استيرادها بعد دفع مبالغها كاملة في حينه، إلا أنها بعد وصولها إلى العراق واجهت فرض كمرك ورسوم بقيمة تقارب 1.2 مليار دينار، رغم كون المشروع استثمارياً وبحسب قوله "غير مشمول بهذه الرسوم"، معتبراً أن المحولة تم شراؤها للدولة لتجهيز المول بالكهرباء.
وبين أن المحولة المتنقلة ما تزال متوقفة في البصرة منذ نحو 60 يوماً دون حسم إجراءاتها بين الجهات المعنية، في وقت تتبادل فيه وزارة الكهرباء والكمارك وهيئة الاستثمار المسؤوليات دون التوصل إلى حل نهائي.
وتابع: "منذ 100 يوم ونحن نتنقل من دائرة إلى دائرة دون حل"، مردفاً أن "مسؤول دائرة الاعفاءات في الهيئة الوطنية للاستثمار هي من زادت الأمور تعقيداً، وتسببت بوضع العراقيل"، واصفاً إياها بـ"الهيئة المدمرة للمستثمر والاستثمار".
وأشار إلى عقد اجتماعات استمرت 45 يوماً مع مسؤول دائرة الاعفاءات في الهيئة الوطنية للاستثمار دون الخروج بنتيجة، مؤكداً أن "
هيئة الاستثمار تقول انها لا تعمل وفق القانون بل وفق السياقات".
واستدرك اللامي: "80 يوما ونحن نعمل على المولدات فقط دون ان تنطفئ ولو دقيقة واحد.. وهذه بمثابة قنبلة قد تنفجر بأي لحظة".
كما لفت إلى أن إدارة المشروع تواصلت مع
رئيس الوزراء السابق
محمد شياع السوداني بشأن توفير الوقود، مبيناً أن الموافقة صدرت مبدئياً، إلا أن الصيغة النهائية للكتاب جاءت وفق عبارة "أخذ ما يلزم أصولياً"، وهو ما اعتبر غير كافٍ لحل المشكلة بشكل جذري.
وكشف أن المشروع يحتاج إلى نحو 75 ألف لتر من
الديزل يومياً لتشغيل المولدات، محذراً من أن انقطاع الوقود يؤدي إلى توقف أنظمة التبريد والمصاعد والألعاب داخل المول، مستشهداً بحادثة توقف جزئي للأجهزة لعدة ساعات رغم وجود أكثر من 37 ألف زائر.
وختم اللامي تصريحه بالقول إن الوضع وصل إلى "طريق مسدود"، ملوحاً بإيقاف عمل مول العراق خلال 48 ساعة في حال عدم إيجاد حل عاجل لأزمة الكهرباء والوقود والكمارك.