آخر الأخبار

إعفاءات وسحب يد ومراجعة عقود.. ماذا يجري خلف أبواب وزارة الكهرباء؟

شارك

بغداد اليوم - بغداد

في إطار مساعيها لإعادة تنظيم المؤسسات الخدمية ورفع كفاءة الأداء الحكومي، شرعت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ سلسلة من الإجراءات الإدارية والرقابية داخل وزارة الكهرباء، في خطوة ينظر إليها مراقبون على أنها من بين الأوسع والأكثر دقة منذ عام 2003.

وشملت الإجراءات مراجعة ملفات إدارية ومالية، وإعفاء عدد من المسؤولين، وسحب يد آخرين، فضلاً عن متابعة الصرفيات والعقود السابقة، ضمن توجه حكومي يهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة ومعالجة مكامن الهدر التي أثرت على قطاع الكهرباء خلال السنوات الماضية.

ويرى متابعون أن هذه الخطوات قد تسهم في تحسين بيئة العمل داخل الوزارة، ورفع مستويات الإنتاج والأداء، إلى جانب دعم خطط إنشاء وتطوير محطات الكهرباء ومعالجة التحديات المزمنة التي واجهت القطاع، بما ينسجم مع توجه الحكومة لتنفيذ برنامج إصلاحي يعتمد المتابعة الميدانية والإجراءات الحازمة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث أكد الخبير في شؤون الطاقة أحمد عسكر، اليوم الخميس ( 11 حزيران 2026 )، أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية الحالية برئاسة علي الزيدي، والمتمثلة بإجراء تغييرات في عدد من المناصب الإدارية العليا داخل وزارة الكهرباء، وسحب يد بعض المسؤولين، فضلاً عن فتح ملفات الصرف المالي ومراجعة الإنفاق خلال السنوات الماضية، تمثل خطوة إصلاحية مهمة وشجاعة تهدف إلى تعزيز النزاهة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي في الوزارة.

وقال عسكر، لـ"بغداد اليوم"، إن "هذه القرارات تعكس إرادة حكومية جادة في معالجة التحديات المتراكمة التي واجهت قطاع الكهرباء على مدى سنوات، وتعزيز الرقابة والمحاسبة ومتابعة الملفات المالية من شأنه أن يسهم في الحد من الهدر في المال العام وضمان توجيه الموارد نحو المشاريع ذات الأولوية".

وبين أن "نجاح هذه الإجراءات سينعكس بصورة مباشرة على تطوير منظومة إنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، فضلاً عن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال ترسيخ مبادئ الكفاءة والشفافية والمساءلة في العمل الإداري والفني".

وأضاف أن "ما تشهده الوزارة اليوم يعد من أكثر الخطوات جرأة منذ سنوات طويلة، إذ إن الإصلاح الحقيقي يبدأ من مراجعة الأداء الإداري والمالي ومحاسبة المقصرين، وهو ما يمثل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستعتمد على معايير الإنجاز والكفاءة وحماية المال العام".

وشدد عسكر أن "استمرار هذه الإجراءات ومتابعتها بشكل مهني وقانوني سيعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية، وسيدعم الجهود الرامية إلى بناء قطاع كهربائي أكثر استقراراً وقدرة على تلبية احتياجات العراق التنموية والخدمية".

ويُعد ملف الكهرباء من أكثر الملفات الخدمية تعقيداً وإثارة للجدل في العراق منذ عام 2003، إذ شهد القطاع إنفاق عشرات المليارات من الدولارات على مشاريع إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة، إلا أن أزمة التجهيز ما زالت تتكرر بصورة موسمية، خصوصاً خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الطلب على الطاقة.

وعلى مدى السنوات الماضية، رافقت قطاع الكهرباء اتهامات متكررة تتعلق بسوء الإدارة، وتأخر تنفيذ المشاريع، وضعف التخطيط، فضلاً عن شبهات فساد طالت عقوداً ومشاريع مختلفة، ما دفع الحكومات المتعاقبة إلى إطلاق حملات تدقيق ومراجعة وإصلاح في محاولة لمعالجة الاختلالات المتراكمة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا