بغداد اليوم - بغداد
حدد النائب السابق عارف الحمامي، اليوم الأربعاء ( 10 حزيران 2026 )، الركائز الرئيسية التي يمكن من خلالها استئصال آفة الفساد من مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الفساد يمثل تهديداً حقيقياً يتطلب إجراءات جادة قائمة على الشفافية والموضوعية.
وقال الحمامي لـ "بغداد اليوم"، إن "الفساد في العراق كبير ولا يختلف اثنان على خطورته، إذ ينخر مؤسسات الدولة، وهناك عشرات وربما آلاف الملفات المعروضة أمام اللجان والجهات الرقابية للتحقيق".
وأضاف أن "مكافحة الفساد يجب أن تبدأ من متابعة ملف المشاريع، كونه جوهر الفساد، حيث تظهر المبالغة بالأسعار، وأخذ العمولات، فضلاً عن عدم إنجاز المشاريع بالمستوى الفني المطلوب، وهو ما يعكس حجم الفساد الحقيقي".
وأوضح أن "من الركائز الأساسية أيضاً فتح جميع الملفات التي تتضمن هدر المال العام وشبهات الفساد المالي والإداري، والتحقيق فيها دون استثناء، لتأخذ مكافحة الفساد أبعاداً حقيقية وفاعلة".
وأكد الحمامي أن "الفساد مشكلة خطيرة يجب التعامل معها بموضوعية، مع الضغط باتجاه استعادة جميع الأموال التي نُهبت من قبل الفاسدين"، مشدداً على أن "مكافحة الفساد لا ينبغي أن تكون مؤقتة أو محصورة بملفات محددة، بل شاملة، لأنه يشكل تهديداً لبنية المؤسسات ويضعف ثقة المواطنين بالدولة".
وختم بالقول إن "أهمية مكافحة الفساد تكمن في تحقيق أهداف خدمية واقتصادية، إذ إن جزءاً كبيراً من الأموال المخصصة للخدمات ذهب إلى أيدي الفاسدين، ومن الضروري استرجاعها لخدمة المواطنين".
وفي السياق ذاته أقرّ رئيس الوزراء علي الزيدي، مشروعاً يقضي بتشكيل "المجلس الأعلى للنزاهة"، في أولى خطوات حكومته تجاه ملف الفساد، وذلك بالتزامن مع اعتقال السلطات الأمنية مسؤولاً نفطياً بارزاً بتهم الفساد.
ووفقاً لبيان حكومي، يرتبط المجلس الجديد مباشرةً برئيس الوزراء، حيث سيكون الجهة العليا المسؤولة عن تنسيق جهود الأجهزة الرقابية والقضائية والأمنية المختصة بمكافحة الفساد، فضلاً عن ملاحقة الأموال العامة المهدرة واستردادها داخل العراق وخارجه.
ويتولى المجلس إجراءات تدقيق العقود الحكومية، واسترداد الأموال والمطلوبين بتهم الفساد، وإيقاف الهدر في المال العام، والتحقيق بالعقود الحكومية قبل إبرامها، للتأكد من مطابقتها للتخصيصات المعتمدة
المصدر:
بغداد اليوم