آخر الأخبار

سلاح الأمن الجديد.. كيف تحولت مواقع التواصل لكنز استخباري في مواجهة الجريمة؟

شارك

بغداد اليوم – بغداد

أكد الخبير في الشؤون الأمنية محمد عزيز، اليوم الأحد ( 7 حزيران 2026 )، أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى الأدوات المهمة في دعم الأمن والاستقرار الداخلي، لما توفره من معلومات ومعطيات يمكن توظيفها في مكافحة الجريمة وملاحقة الجماعات المتطرفة.

وقال عزيز لـ"بغداد اليوم"، إن مواقع التواصل الاجتماعي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى جزء أساسي من الفضاء الإلكتروني العالمي، بعد أن شهدت توسعاً هائلاً في أعداد المستخدمين وحجم التأثير، ما جعلها منصة رئيسية لتبادل الأخبار والمعلومات والتواصل بين مختلف شرائح المجتمع.

وأوضح أن هذه المنصات لا تُستخدم من قبل الأفراد والمؤسسات فقط، بل باتت أيضاً ساحة تنشط فيها الجماعات المتطرفة والشبكات الإجرامية لنشر رسائلها والتواصل فيما بينها، الأمر الذي يمنح الأجهزة المختصة فرصة للحصول على معلومات مهمة عند امتلاك الأدوات الفنية والقدرات التقنية اللازمة لرصد النشاطات المشبوهة وتحليلها.

وأضاف أن الكثير من المتورطين في قضايا المخدرات والاتجار بالأسلحة والترويج للأفكار المتطرفة، فضلاً عن أنشطة مرتبطة بحزب البعث المنحل، جرى كشفهم وملاحقتهم عبر متابعة نشاطاتهم ومنشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن هذه المنصات أصبحت مصدراً مهماً للمعلومات الميدانية، إذ يمكن للمواطنين الإسهام في نقل الأحداث والإبلاغ عن الحالات المشبوهة، بما يعزز من قدرة المؤسسات الأمنية على التفاعل السريع مع المتغيرات والأحداث.

وفي المقابل، حذر عزيز من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه المنصات، لاسيما في ما يتعلق بنشر الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تؤثر على الأمن المجتمعي وتثير البلبلة، داعياً إلى التعامل معها بمهنية عالية والاستفادة من مزاياها مع الحد من آثارها السلبية.

وأكد أن تحقيق التوازن بين الاستفادة الأمنية من مواقع التواصل ومواجهة مخاطر التضليل الإلكتروني يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الأمنية في العصر الرقمي.

وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال العقد الأخير جزءا مؤثرا في المشهد الأمني العالمي، بعدما تحولت إلى منصات تستخدم في التواصل ونشر المعلومات، وفي الوقت نفسه إلى أدوات تستغلها الجماعات المتطرفة والشبكات الإجرامية في التجنيد والتنسيق والترويج لأنشطتها.

وفي المقابل، طورت العديد من الدول قدراتها التقنية والاستخبارية لرصد المحتوى الإلكتروني وتحليل البيانات الرقمية، بهدف دعم جهود مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتعزيز الأمن والاستقرار.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا