آخر الأخبار

الهجوم الإسرائيلي منح حزب الله جرأةً أكبر زاعما أنه المدافع عن لبنان

شارك

وادي البقاع، لبنان (CNN) - قبل فترة وجيزة، أُعلن أن حزب الله قد هُزم فعلياً .

أرجع خبراء إقليميون السبب في ذلك إلى أن الحملات العسكرية والسرية الإسرائيلية المدمرة كادت أن تقضي على الجماعة، وقد أدى سقوط الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى فقدان حليف إقليمي رئيسي كان يساهم في إمداد الجماعة بالأسلحة والإمدادات .

وفي عام 2024، اغتالت إسرائيل الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، الذي كان قد تولى زمام الأمور لفترة طويلة. وشهدت لبنان وإسرائيل محادثات مباشرة برعاية أمريكية، هي الأولى من نوعها منذ عقود. وكانت الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة لنزع سلاح الجماعة بالكامل .

والآن، وبعد قرار الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجوم على إيران، تبدو الجماعة أكثر جرأةً وتأثيراً من أي وقت مضى .

قال المحلل في المجلس الأطلسي ومقره بيروت، نيكولاس بلانفورد، لشبكة CNN : "ما فعله الإسرائيليون هو إعادة تنشيط منطق مقاومة حزب الله بشكل كامل.. يتعرض حزب الله للكثير من الضربات، ويتكبد الكثير من الخسائر على الخطوط الأمامية، لكن حسب فهمي، فإن معنوياتهم عالية وهم مستعدون لمعركة طويلة".

ولم تنجح اتفاقيات وقف إطلاق النار الأخيرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في وقف القتال .

ويتطلب الاتفاق الأخير، الذي تم التوصل إليه، الأربعاء، في واشنطن، من حزب الله التوقف فوراً عن إطلاق النار، والانسحاب من الجنوب، ونزع سلاحه في نهاية المطاف، وقد انتهكت كل من إسرائيل وحزب الله الاتفاقيات السابقة .

وشنت إسرائيل هجمات متواصلة على لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مدعيةً أن حزب الله لم ينسحب من المناطق الحدودية. إلا أن حزب الله امتنع عن الرد، قبل أن يتغير هذا الوضع في 2 مارس/آذار، عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مع إيران، وأطلق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل .

وصرح عضو حزب الله في البرلمان اللبناني، إبراهيم الموسوي، لشبكة CNN من بيروت: “عندما استأنفت الحرب الإسرائيلية الأمريكية الحرب ضد إيران مرة أخرى، شعرنا أن هذه هي الفرصة المناسبة للرد".

وقد اعتبرت إسرائيل ذلك بمثابة تفويض مطلق لتكثيف هجومها على نطاق واسع بغزو الجنوب، وتشريد مليون مدني وقتل أكثر من 3000، وفقًا للحكومة اللبنانية، وقد أعاد ذلك حزب الله إلى الموقف الذي يشعر فيه براحة أكبر: وهو الادعاء بأنه يتولى مسؤولية الدفاع عن الشعب اللبناني .

وأضاف الموسوي: “إنه ليس شيئاً نحب القيام به.. نحن مجبرون على القيام بذلك. نحن مجبرون على ذلك لأن الحكومة لم تقم بعملها ".

وأدت الضربات الإسرائيلية إلى تقليص قدرة الجماعة على إطلاق الصواريخ، لكنها تكيفت، مستخدمةً طائراتٍ مُسيّرة مُفخخة تُقاد عبر كابلات الألياف الضوئية لتجاوز الدفاعات الإسرائيلية في جنوب لبنان، معقل حزب الله، واستهداف بطاريات الدفاع الصاروخي والقوات المتمركزة في البلاد .

مصدر الصورة

:

ونادرًا ما يتحدث هؤلاء المقاتلون إلى وسائل الإعلام الغربية. لكن في حقل ناءٍ في سهل البقاع على الحدود الشرقية للبلاد، وافق شابٌّ في الثلاثين من عمره، عائدٌ لتوه من جنوب لبنان، على التحدث إلى شبكة CNN ، بلقاء محفوف بالمخاطر، فرغم اتفاق قادة إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل احتلالها لجزءٍ من جنوب لبنان، وتشنّ غاراتٍ يومية على ما تصفه بأهدافٍ لحزب الله في أنحاء البلاد، بما في ذلك سهل البقاع، وفي أواخر الشهر الماضي، عبرت قواتها نهر الليطاني، متوغلةً في جنوب لبنان، في خطوةٍ يصفها مسؤولون إسرائيليون بأنها محاولةٌ لضمان أمن شمال إسرائيل .

وأعلن حزب الله أنه يهاجم القوات الإسرائيلية رداً على استمرار احتلال الجيش الإسرائيلي، وقال المقاتل عن الإسرائيليين: "المدنيون يُقتلون، إنهم يريدون الاستيلاء على أرضنا.. لديهم خطة لاحتلال أرضنا لتحقيق هدفهم. إن شاء الله لن نسمح لهم بذلك".

من جهته، قال أحد مهربي الأسلحة في البقاع، والذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه يخشى على حياته، لشبكة CNN إن سقوط الأسد في سوريا جعل مهمته أكثر صعوبة، لكن من شبه المؤكد أن الأسلحة لا تزال تصل، وتتباهى السلطات السورية بانتظام بمصادرة الأسلحة المتجهة إلى لبنان .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا