آخر الأخبار

دبلوماسية الوسطاء تفكك العقد.. ثلاث نقاط مشتركة تبعد شبح الحرب بين واشنطن وطهران

شارك

بغداد اليوم - خاص

مع استمرار التوترات في منطقة الخليج العربي وتكثيف الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، تتزايد المؤشرات على وجود مساعٍ دبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة قد تكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة.

ويرى مراقبون أن المصالح المتبادلة والضغوط الاقتصادية والأمنية دفعت الطرفين إلى البحث عن نقاط التقاء يمكن البناء عليها للوصول إلى تفاهمات تخفف حدة الأزمة وتعيد رسم ملامح التوازن في المنطقة خلال المرحلة المقبلة، أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي حدد اليوم الثلاثاء ( 2 حزيران 2026 )، ثلاث نقاط مشتركة تجمع بين طهران وواشنطن في مباحثاتهما الجارية لإنهاء أزمة الخليج العربي.

وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الحوارات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران، عبر وسطاء لا سيما باكستان، تُظهر وجود ثلاث نقاط مشتركة رئيسة بين الجانبين"، مبيناً أن "أولى هذه النقاط هي السعي لتجنب الحرب، إذ يدرك الطرفان أن كلفتها ستكون باهظة، وأنها لن تفضي إلى نتائج حاسمة".

وأضاف أن "النقطة الثانية تتمثل بمحاولات التوصل إلى اتفاق يضمن الحد الأدنى من مطالب كل من طهران وواشنطن، وبما يخدم مصالحهما، ولا سيما في منطقة الخليج العربي"، لافتاً إلى أن "النقطة الثالثة تتعلق بإدراك الولايات المتحدة لصعوبة تحقيق أهدافها في حال اندلاع الحرب، خصوصاً ما يتعلق بمحاولات تغيير نظام الحكم في إيران، وهو ما يدفع إدارة الرئيس دونالد ترامب باتجاه عقد اتفاق حاسم قد يمهد لمرحلة تمتد لعقود في الخليج".

وأشار التميمي إلى أن "هناك فجوة حالياً في سقف المطالب التي تطرحها واشنطن وطهران، إلا أن هناك في الوقت ذاته تقارباً في عدد من الملفات المهمة، لاسيما ما يتعلق بطبيعة الوضع في مضيق هرمز، إضافة إلى ملف الأموال الإيرانية المجمدة".

وأكد أن "الملف النووي وبرنامج الصواريخ ما يزالان من أكثر الملفات تعقيداً وحساسية، ولا يمكن حسمهما بسهولة"، مبيناً أن "ترامب يسعى إلى إنجاز اتفاق، لأن استمرار الوضع الحالي لا يخدمه، خاصة في ظل ما تعانيه واشنطن من ارتدادات الأزمة في الخليج، وارتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن تراجع حماسة حلفائها للتفاعل مع أي مواجهة عسكرية".

وأختتم التميمي بالقول: إن "الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة، إلا أن خيار الحرب بات أبعد نسبياً عن مسرح الأحداث، في وقت تمارس فيه طهران دوراً تفاوضياً جيداً قد يشكل بوابة لاتفاق يضمن مصالحها المباشرة".

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً مستمراً منذ عقود بسبب ملفات متعددة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، والنفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط.

وتفاقمت الأزمة خلال السنوات الأخيرة مع تصاعد العقوبات الاقتصادية والتوترات الأمنية في منطقة الخليج، ولا سيما في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط، وفي المقابل، دفعت التداعيات الاقتصادية والأمنية للطرفين إلى إبقاء قنوات التواصل غير المباشر مفتوحة عبر وسطاء إقليميين ودوليين، سعياً للتوصل إلى تفاهمات تقلل احتمالات المواجهة العسكرية وتحافظ على المصالح الاستراتيجية لكلا الجانبين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا