آخر الأخبار

ريعية الاقتصاد تهدد الدولة.. انذار بانهيار مالي في حال استمرار نهج الاعتماد الأحادي - عاجل

شارك

بغداد اليوم - خاص

في ظل التحولات العميقة التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، وما يرافقها من اضطرابات جيوسياسية تمتد من الخليج إلى شرق المتوسط، يعود ملف الاعتماد الريعي إلى واجهة النقاش الاقتصادي في العراق، مع تحذيرات متصاعدة من برلمانيين وخبراء يرون أن بقاء الدولة رهينة عوائد النفط التي تمثل أكثر من 90% من الإيرادات يضع البلاد أمام سيناريوهات خطرة، لا سيما مع تقلب الأسعار واشتداد المنافسة على مصادر الطاقة البديلة.

وفي هذا السياق، كشف النائب مختار الموسوي، اليوم السبت ( 23 أيار 2026 )، عن خمسة مخاطر رئيسية تهدد مستقبل الاقتصاد العراقي في حال استمرار "الاعتماد الأحادي" على النفط، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى متغيرات جذرية وخطط واضحة لإعادة التوازن إلى منظومتها المالية.

وقال الموسوي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق بحاجة إلى متغيرات جذرية في طبيعة التعامل مع الواقعين الاقتصادي والمالي، لاسيما أنه يعتمد بشكل مباشر على ما يُعرف بالاقتصاد الريعي، إذ يشكّل تصدير النفط المورد المالي الأهم لخزينة الدولة وبنسبة تفوق 90% خلال السنوات الماضية".

وأوضح أن "هذا الواقع يحمل في طياته خمسة مخاطر أساسية، في مقدمتها الارتدادات الحادة في الأسواق العالمية نتيجة الانخفاض المفاجئ في أسعار النفط، إضافة إلى الاضطرابات والحروب التي تؤثر بشكل مباشر على ديمومة سلاسل التصدير، كما يحدث في الوقت الراهن".

وأضاف أن "التحولات المتسارعة في ملف الطاقة وانتقال بوصلة العديد من العواصم العالمية نحو ما يُعرف بالطاقة النظيفة، ستؤدي مستقبلاً إلى تقليل الاعتماد على النفط، ولاسيما مع تصاعد التحذيرات البيئية"، مشيراً إلى أن "جميع الدول المنتجة للنفط أدركت هذه المتغيرات وبدأت منذ ثلاثة أو أربعة عقود بتنويع مصادر دخلها والانتقال إلى اقتصاد أكثر مرونة في التعامل مع تقلبات أسعار الطاقة".

وبيّن الموسوي أن "العراق، على خلاف تلك الدول، لم يتخذ خطوات جدية بهذا الاتجاه، وبقي اعتماده شبه الكامل على تصدير النفط كمورد مالي أساسي، ما يضع الاقتصاد أمام مخاطر جسيمة"، لافتاً إلى أن "أسعار النفط هبطت في إحدى السنوات السابقة إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل، وهو ما كشف هشاشة البنية الاقتصادية والمالية للبلاد".

وأكد أن "المرحلة المقبلة تتطلب وضع خطة واضحة للانتقال نحو اقتصاد مرن، وتفعيل الإيرادات غير النفطية، واستثمار قدرات العراق وثرواته الأخرى التي لا تقل أهمية عن النفط، لكنها تحتاج إلى إدارة كفوءة وخطط مدروسة للاستفادة منها"، محذراً من أن "الاستمرار في التركيز على النفط وحده والبقاء في دائرة الاعتماد الكامل عليه، يحمل في طياته مخاطر كبيرة على مستقبل الاقتصاد العراقي".

تأتي هذه التحذيرات في ظل الاضطراب الإقليمي واسع النطاق الناتج عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة وتحركات إسرائيل العسكرية، وما تسببت به من تهديدات مباشرة لمسارات التصدير في الخليج، خصوصاً مع الحديث عن إغلاق مضيق هرمز.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا