آخر الأخبار

استدعاء طفل بعمر 4 سنوات إلى المحكمة يثير جدلاً واسعاً في العراق.. والشرطة توضح

شارك

السومرية نيوز – محلي
أثارت قضية استقدام الطفل كرار فهد صبحي شهاب ، البالغ من العمر أربع سنوات، إلى القضاء في محافظة بعقوبة ، موجة واسعة من التفاعل والجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقطع فيديو لوالده تحدث فيه عن صدور أمر استقدام بحق نجله على خلفية شكوى تتعلق بالتهديد، عقب حادث دهس تعرض له الطفل بواسطة دراجة نارية.

وتحولت القضية خلال ساعات إلى قضية رأي عام، دفعت قيادة شرطة ديالى إلى إصدار بيان توضيحي كشفت فيه تفاصيل الحادث والإجراءات القانونية التي رافقته، مؤكدة أن الطفل لم يكن متهماً في الدعوى، وأن الأمر الصادر بحقه كان لغرض الاستيضاح فقط.
وبحسب بيان الشرطة، فإن "أصل الحادث يعود إلى يوم 20 نيسان 2026، عندما حضر والد الطفل ووالدته إلى مركز شرطة المفرق برفقة الطفل كرار، وقدموا شكوى ضد الحدث هادي عمر حسن ، من مواليد 2013، متهمين إياه بدهس الطفل بواسطة دراجة نارية من نوع ستوتة.
وذكرت القيادة أن " قاضي التحقيق المختص أصدر بتاريخ 26 نيسان أمر قبض بحق سائق الدراجة وفق المادة 35 من قانون المرور ، قبل أن يتم تنفيذ القرار وإطلاق سراح الحدث لاحقاً بكفالة مالية باعتباره قاصراً، مع إحالة القضية إلى مركز شرطة الأحداث لاستكمال التحقيقات".
لكن تطورات القضية أخذت منحى مختلفاً بعد أيام، حين حضرت امرأة تدعى زينة خلف صالح علي إلى مركز الشرطة وقدمت شكوى تتعلق بتعرضها للتهديد والوعيد على خلفية الحادث ذاته، مستندة إلى طلب مهمش من قاضي التحقيق المختص.
ووفقاً للبيان، فإن أقوال المشتكية الأولية تضمنت إدراج اسم الطفل كرار ضمن مجريات الشكوى، على اعتبار أنه الشخص المقصود بالتهديد، الأمر الذي دفع قاضي التحقيق إلى إصدار أمر استقدام بحق الطفل لغرض الاستيضاح واستكمال الإجراءات القانونية فقط.
وأكدت قيادة الشرطة أن "أمر الاستقدام لا يعني وجود دعوى جزائية ثابتة بحق الطفل"، مشيرة إلى أن "المشتكية عادت لاحقاً وعدلت أقوالها رسمياً، مؤكدة أن شكواها موجهة ضد والد الطفل حصراً، وليس ضد كرار نفسه، ما أدى إلى تصحيح مسار الدعوى أصولياً".
وفي خضم الجدل، قال والد الطفل كرار إن "القضية بدأت أساساً بعد تعرض نجله للدهس"، موضحاً أنه "هو من تقدم بدعوى ضد صاحب الدراجة، قبل أن يتفاجأ بقيام الطرف الآخر برفع دعوى مقابلة تضمنت اسم طفله".
وأضاف أن "القضية بقيت بيد القضاء"، مشيداً في الوقت ذاته "بسرعة استجابة قيادة شرطة ديالى وتعاملها مع ملابسات الحادث بعد تصاعد ردود الفعل الشعبية والإعلامية".
من جهتها، شددت قيادة شرطة ديالى على أن "جميع الإجراءات تمت بإشراف مباشر من قاضي التحقيق ووفق السياقات القانونية المعتمدة"، مؤكدة أن "ما جرى لا يمثل إدانة أو اتهاماً لطفل في الرابعة من عمره، وإنما كان جزءاً من استكمال إفادات وتحقيقات قبل أن يتم تعديل أقوال المشتكية وتصحيح الشكوى رسمياً".
وأعادت القضية إلى "الواجهة الجدل المتعلق بآليات التعامل مع القضايا التي يكون أطرافها من الأطفال، وحدود المسؤولية القانونية في مثل هذه الحالات، فضلاً عن تأثير تداول الوثائق القضائية ومقاطع الفيديو على الرأي العام قبل اكتمال الإجراءات القضائية".
السومرية المصدر: السومرية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا