بغداد – واع – نصار الحاج
كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح، اليوم الجمعة، عن خمس خيارات لمعالجة نقص الإيرادات المالية وإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي، في ظل التحديات الناجمة عن انخفاض صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.
وقال صالح في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "العراق يواجه فجوة مالية تُقدَّر بنحو 9.5 مليار دولار شهرياً نتيجة تراجع صادرات النفط"، مشيراً إلى أن "وزارة المالية تتجه لإعداد خطة طوارئ ثلاثية تتضمن الاقتراض الداخلي والخارجي، إضافة إلى إجراءات لتعظيم الإيرادات غير النفطية عبر الضرائب والرسوم والإصلاحات المالية."
وأضاف أن "تعظيم الإيرادات غير النفطية يمثل الخيار الأكثر استراتيجية على المدى المتوسط والطويل، من خلال ضبط المنافذ الحدودية والجمارك، وأتمتة النظام الضريبي، وتقليل الاقتصاد غير الرسمي، وتحسين الجباية دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي"، مشيرا الى أن "تطبيق نظام الإدارة المالية الحكومية (IFMIS) يسهم في تعزيز الرقابة المالية وتقليل الهدر والفساد ورفع كفاءة إدارة الإنفاق العام".
وبيّن أن "تفعيل قانون الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص من شأنه تخفيف الضغط على الموازنة العامة وخلق فرص عمل جديدة، شرط توفير بيئة قانونية مستقرة وضمانات استثمارية ومكافحة الفساد الإداري"، مشددا "على أن أي خطة طوارئ لن تنجح دون إصلاح مالي حقيقي يشمل ضبط الإنفاق التشغيلي، وتقليل الهدر في العقود الحكومية، واعتماد أولويات إنفاق مرتبطة بالإنتاج والتنمية".
وأوضح صالح أن "الأزمة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لهيكل الاقتصاد العراقي المعتمد على النفط"، مؤكداً أن "تسريع الإصلاحات المالية والمصرفية وتنويع الاقتصاد سيعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية والاقتصادية".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية