بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير الاقتصادي صالح الخفاجي، اليوم الثلاثاء ( 19 أيار 2026 )، أن ارتفاع الأسعار في الأسواق العراقية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها موعد صرف الرواتب وطبيعة الظروف الاقتصادية والمالية التي تمر بها البلاد.
وقال الخفاجي، في حديث لـ”بغداد اليوم”، إن “نشاط الأسواق العراقية قبيل الأعياد والمناسبات، ولاسيما عيد الأضحى، تحكمه عدة عوامل أساسية، في مقدمتها موعد دفع الرواتب، باعتباره عاملاً بالغ الأهمية، لأن الشريحة الأكبر من المواطنين تعتمد عليها في تأمين احتياجاتها، فضلاً عن تأثير العرض والطلب”.
وأضاف أن “قراءة طبيعة التفاعل مع عيد الفطر الماضي تكشف عن حالة قلق تسود مختلف الشرائح الاجتماعية، خصوصاً ذوي الدخل المحدود وحتى الطبقة الوسطى، في تحديد أولويات الإنفاق، بسبب المخاوف من طبيعة الأزمة المالية واحتمالات انعكاسها على الرواتب”.
وأشار الخفاجي إلى أن “الأوضاع العامة المرتبطة بالحرب الدائرة على إيران ألقت بظلالها على سلوك الإنفاق لدى العائلات العراقية”، موضحاً أن هذا القلق انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق، التي تعتمد أساساً على القوة الشرائية للمواطنين.
وبيّن أن “انتعاش الأسواق يبقى مرتبطاً بصورة رئيسية بموعد صرف الرواتب، وما إذا كانت ستُدفع قبل عيد الأضحى أو بعده، في ظل استمرار ضبابية القرار حتى الآن”، مؤكداً أن “زيادة الطلب على أي سلعة تؤدي بطبيعة الحال إلى ارتفاع أسعارها، وبالتالي لا يمكن اختزال أسباب الغلاء بعامل واحد فقط”.
ولفت إلى أن “التزامات العائلات العراقية باتت تتركز بشكل أكبر على تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية، بدلاً من الإنفاق على الملابس أو الكماليات ومظاهر الرفاهية”، نتيجة القلق المتزايد من التطورات الاقتصادية المقبلة، لا سيما لدى ذوي الدخل المحدود والطبقة الوسطى.
تشهد الأسواق العراقية عادة ارتفاعا ملحوظا في الأسعار قبيل المناسبات الدينية والأعياد، مدفوعة بزيادة الطلب على المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية.
إلا أن الأوضاع الاقتصادية الحالية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بتأخر الرواتب والتوترات الإقليمية، دفعت كثيرا من العائلات إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والتركيز على الاحتياجات الأساسية، وسط حالة ترقب تسود الشارع العراقي مع اقتراب عيد الأضحى.
المصدر:
بغداد اليوم