آخر الأخبار

غياب التفاهمات الأمنية يضع صادرات نفط العراق في مهب التصعيد الإقليمي

شارك

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير في شؤون الطاقة أحمد عسكر، اليوم الجمعة ( 15 أيار 2026 )، من أن استمرار غياب التنسيق الأمني المباشر بين العراق وأمريكا وإيران بشأن حماية ناقلات النفط في مضيق هرمز، يضع الصادرات النفطية العراقية أمام مخاطر متزايدة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة في الخليج.

وقال عسكر، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق يعتمد بصورة شبه كاملة على صادرات النفط البحرية، ومع ذلك لا يمتلك حتى الآن مظلة اتفاقات أمنية واضحة ومباشرة تضمن حماية ناقلاته أثناء عبورها مضيق هرمز"، مبينا أن "أي تصعيد عسكري أو توتر سياسي بين واشنطن وطهران ينعكس فوراً على حركة التصدير العراقية".

وأضاف أن “غياب اتفاق موحد بين القوى الفاعلة في الخليج لتأمين مرور النفط العراقي يعود إلى انعدام الثقة السياسية بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن حساسية موقع العراق الذي يحاول الحفاظ على توازن دقيق وتجنب الانحياز الكامل لأي محور إقليمي أو دولي”.

وأوضح أن “أي احتكاك عسكري أو تهديد للملاحة في مضيق هرمز يؤدي بشكل مباشر إلى ارتفاع أسعار التأمين وكلف الشحن، ما يهدد الإيرادات المالية للعراق التي تعتمد عليها الموازنة العامة بصورة أساسية”، مؤكداً أن “استقرار صادرات النفط لم يعد مرتبطاً فقط بالإنتاج، بل أيضاً بقدرة بغداد على حماية خطوط الإمداد البحرية”.

وأشار عسكر إلى أن “إنشاء إطار أمني مشترك يضم العراق والولايات المتحدة وإيران يبدو معقداً في المرحلة الحالية بسبب استمرار الصراع الأمريكي – الإيراني”، لكنه لفت إلى أن “الضغوط الاقتصادية قد تدفع الأطراف المختلفة مستقبلاً إلى تفاهمات غير معلنة لضمان عدم استهداف الممرات الحيوية للطاقة”.

وشدد على أن “العراق بحاجة إلى تحرك دبلوماسي وأمني أكثر فاعلية لتأمين مصالحه النفطية بعيداً عن سياسة المحاور”، محذراً من أن “أي اضطراب جديد في مضيق هرمز قد يجعل الاقتصاد العراقي أول المتضررين في المنطقة".

ويعد مضيق هرمز واحدا من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، فيما يعتمد العراق بشكل شبه كامل على موانئ البصرة والخليج العربي لتصدير أكثر من ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج على خلفية التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما تسبب بارتفاع تكاليف التأمين والشحن البحري.

يحدث هذا وسط تحذيرات اقتصادية من انعكاس أي إغلاق أو اضطراب في المضيق على أسعار النفط العالمية وإيرادات الدول المنتجة، وفي مقدمتها العراق.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا