آخر الأخبار

خبير يحذر من تحول العراق إلى "دولة متواطئة" في تهريب النفط الإيراني - عاجل

شارك

بغداد اليوم- بغداد

حذر الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، اليوم الجمعة ( 8 أيار 2026 )، من مخاطر تحول العراق إلى "دولة متواطئة" في عمليات تهريب النفط الإيراني، مبيناً أن استمرار هذا التورط سيضع النظام الرسمي العراقي تحت ضغوط دولية ومالية شديدة.

وذكر الهاشمي في منشور على صفحته في فيسبوك تابعته "بغداد اليوم"، أن "معاقبة الخزانة الأمريكية لنائب وزير النفط العراقي بتهمة تسهيل تزوير أوراق رسمية لتغيير هوية النفط الإيراني إلى عراقي وتهريبه عبر (أسطول الظل)، ليس الحدث الأول من نوعه، مشيراً إلى ضغوط سابقة مارستها واشنطن على شركة "سومو" لاستبدال مدراء تورطوا في إصدار شهادات منشأ عراقية ووثائق استخدمت للغرض ذاته.

وأوضح أن نتائج هذا التورط الرسمي مع شبكات التهريب ستكون "سيئة للغاية" على مستوى النظام والاقتصاد، حيث تؤكد الاتهامات الدولية باختراق الحكومة العراقية واستخدام موارد الدولة للالتفاف على العقوبات الدولية، لافتاً إلى أن النفط العراقي الشرعي بات "مشبوهاً" في الأسواق العالمية، مما يمنح الفرقاطات الغربية مسوغاً لإيقاف السفن وتدقيق أوراقها، الأمر الذي يسبب تعطيلاً وارتفاعاً في كلف النقل.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن المشترين الدوليين قد يطلبون خصومات سعرية أعلى أو ضمانات قانونية معقدة في حال شكهم بدقة الوثائق أو احتمالية خلط الشحنات، مؤكداً أن العقوبات قد تتوسع لتشمل شركات النقل، والوسطاء، وملاك السفن، والمصارف، وصولاً إلى جهات حكومية أخرى في حال ثبت وجود نمط مؤسسي للتواطؤ.

وأشار الهاشمي إلى أن العراق قد يواجه تضييقاً مالياً ومصرفياً أكبر، عبر تشدد البنوك الدولية وشركات التأمين في التعامل مع الصفقات النفطية العراقية ورفع كلفة التأمين البحري، مبيناً أن وزارة النفط وشركة "سومو" ستكونان من أبرز المتضررين نظراً لاعتماد عملهما على السمعة والموثوقية كمصدر رسمي للخام.

واختتم الهاشمي بالقول إن نفي وزارة النفط وحده لا يكفي، بل يتطلب الأمر إجراء تدقيق مستقل في مسار الشحنات وسلاسل الوسطاء وكشف المتورطين، محذراً من خطر استراتيجي يهدد سمعة النفط العراقي وعلاقة البلاد بالنظام المالي العالمي وقدرة الدولة على إثبات سلطتها على قطاع الطاقة بعيداً عن نفوذ الشبكات السياسية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا