وفي هذا السياق، حذرت
المديرية العامة للمرور في
إقليم كردستان سائقي مركبات الحمل (الشاحنات) والآليات الإنشائية التي تزيد حمولتها على 4 أطنان من ممارسة أعمال
نقل البضائع باستخدام "الأرقام المؤقتة"، مؤكدة أن هذا الإجراء غير مسموح به قانونياً، وأنه يتوجب إكمال تسجيل المركبة رسمياً وتثبيت اللوحات الدائمية قبل المباشرة بأي نشاط نقل.
وقال المتحدث الرسمي لمديرية مرور
أربيل ، العقيد هيمن أمين، إن المديرية أصدرت تحذيراً شديد اللهجة واتخذت إجراءات قانونية صارمة عقب الحادث المروري المأساوي الذي وقع في
محافظة كركوك ، والذي تسبب به سائق شاحنة وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا وإلحاق أضرار مادية واسعة بعدد كبير من المركبات.
وأضاف أن التعليمات الجديدة شملت أيضاً إلزام الشاحنات والآليات المسجلة مسبقاً
بإجراء الفحص السنوي (الهزة) ضمن المواعيد المحددة، للتأكد من مطابقتها لشروط السلامة الفنية وصلاحيتها للسير، مبيناً أن الهدف من ذلك هو
الحدُّ من الأعطال المفاجئة وتقليل احتمالات وقوع الحوادث داخل المدن.
وأشار أمين إلى أن المديرية شددت على أن المخالفين سيواجهون إجراءات قانونية تشمل حجز المركبة وفرض غرامات مالية مشددة، لافتاً إلى أن التوجيهات صدرت إلى جميع
مديريات المرور في المحافظات والإدارات المستقلة لنشر مفارزها الميدانية وتكثيف الرقابة على الطرق الرئيسية والداخلية.
وفي موازاة ذلك، اتجهت
محافظة نينوى إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية مماثلة، حيث دعا قائممقام
الموصل
هشام الهاشمي ، إلى ضرورة تشديد ا
لرقابة على حركة الشاحنات والصهاريج داخل المدينة، مع فرض أقصى العقوبات القانونية بحق السائقين المخالفين، ولا سيما المتهورين منهم.
وأكد
الهاشمي أهمية
منع وقوف الشاحنات داخل الأحياء السكنية، لما تمثله من تهديد مباشر لحياة المواطنين، فضلاً عن إرباك الحركة المرورية داخل المناطق المكتظة.
وبيّن أن الدوائر الخدمية والمرورية ستكثف حملات التفتيش الميداني بالتنسيق مع
مديرية المرور ، لضبط حركة المركبات الثقيلة وتنظيم مساراتها، مع العمل على تحديد طرق بديلة وخارجية مخصصة لعبور الشاحنات بعيداً عن الأحياء السكنية.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تتضمن أيضاً تعزيز متطلبات السلامة الفنية للمركبات الثقيلة، والتأكد من التزامها بالضوابط والتعليمات المرورية المعتمدة، بما يسهم في تقليل الحوادث وحماية الأرواح والممتلكات.
وشدد الهاشمي على أهمية تعاون سائقي الشاحنات وأصحاب الشركات مع الإجراءات التنظيمية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد رقابة مشددة وتطبيقاً صارماً للقانون دون استثناء، في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية داخل المدن وتقليل الحوادث الناتجة عن المركبات الثقيلة.