بغداد اليوم - بغداد
لا يزال قانون التجنيد الإلزامي في العراق يدور في فلك النقاشات السياسية، وسط تباين في المواقف وتأجيل غير معلن لحسمه، رغم أهميته الأمنية والاجتماعية، بحسب ما يؤكده نواب في البرلمان.
وفي هذا الإطار، أوضح النائب محمد قتيبة البياتي، اليوم الأحد ( 26 نيسان 2026 )، أن تمرير القانون لا يزال يتطلب مزيداً من المشاورات وورش العمل، للوصول إلى صيغة نهائية تحظى بتوافق سياسي واسع، مشيراً إلى أن القانون خضع بالفعل للقراءة الأولى أو الثانية داخل مجلس النواب خلال الأيام الماضية.
وأكد البياتي في تصريح لـ"بغداد اليوم"، أن الحديث عن التريث في تشريع القانون ليس دقيقاً، إلا أن وجود جبهة معارضة له يفرض إيقاعاً أبطأ في مسار إقراره، لافتاً إلى أن النقاشات الجارية تتركز على عدد من البنود الخلافية التي تحتاج إلى مراجعة وتفاهمات أوسع.
وأضاف أن القانون سيأخذ مداه الطبيعي من الحوارات والمفاوضات بين القوى السياسية، فضلاً عن ورش العمل واللقاءات التي تهدف إلى “إنضاجه” تشريعياً، مبيناً أن تمريره خلال فترة قريبة يبدو أمراً غير مرجح في ظل المعطيات الحالية.
وأشار إلى أن موقف الحكومة المقبلة سيكون العامل الحاسم في تحديد مصير القانون، خصوصاً أنه يتضمن جوانب مالية تتطلب تخصيصات واضحة، مؤكداً أن أي تشريع يحمل أعباء مالية لا يمكن المضي به دون غطاء حكومي يضمن إمكانية تطبيقه على أرض الواقع.
وشدد البياتي على أن القانون سيبقى ضمن دائرة النقاشات خلال المرحلة المقبلة، إلى حين الوصول إلى صيغة توافقية شاملة توازن بين المتطلبات الأمنية والقدرات المالية للدولة.
قانون التجنيد الإلزامي يعد من الملفات الجدلية في العراق، إذ تتباين الآراء حوله بين من يراه ضرورة لتعزيز القدرات الدفاعية وترسيخ الانضباط المجتمعي، وبين من يتحفظ عليه بسبب كلفته المالية وتأثيراته الاجتماعية.
وعاد النقاش حول القانون إلى الواجهة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، إلى جانب مساعي إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية على أسس أكثر شمولية. إلا أن تعقيدات المشهد السياسي، إلى جانب الحاجة إلى موارد مالية كافية، تجعل من إقراره خطوة تتطلب توافقا دقيقا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
المصدر:
بغداد اليوم