بغداد – واع
أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، اليوم السبت، أن الإطار التنسيقي قدم أكثر من شخصية لمنصب رئاسة الوزراء.
وشدَّد السيد الحكيم، في كلمة له خلال لقائه جمعاً من النخب والكفاءات الشبابية ضمن فعاليات ديوان بغداد، نلقها مكتبه الإعلامي في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، على أن "العراق يمرُّ بظروف استثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي"، مؤكداً أن "النخب معنية بمعرفة ما يجري، وتمتلك القدرة على تحديد مواقفها والدفاع عنها بإرادة وعزيمة".
ودعا إلى "تحديد الطموحات في ضوء الممكن والواقعي، مبيِّناً أن ذلك يُعين على التحرك بعيداً عن الإحباط واليأس".
وتناول السيد الحكيم المشهدَ الإقليمي، مشيراً إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرَّضت للقصف واستُهدف قادتها في الوقت الذي كانت تجري فيه المفاوضات وتقدم المؤشرات الإيجابية"، لافتاً إلى أن "الحرب لم تكن متكافئة بين الطرفين". وأشاد بـ "صمود الشعب الإيراني، فضلاً عن تماسكه المجتمعي الداخلي"، مؤكداً أن "بيانات المرجعية الدينية العليا دعت إلى استثمار كل الإمكانات لإيقاف الحرب، إلى جانب الدعم الإعلامي والاجتماعي والإغاثي والإنساني".
وعلى صعيد المشهد السياسي الداخلي، أوضح السيد الحكيم أن "النظام السياسي في العراق يعتمد التعددية وفق المبدأ النيابي، غير أنه يواجه صعوبة في اتخاذ القرار ويرتكز على التفاهمات بين الكتل والمكونات السياسية"، مؤكداً أن "الإطار التنسيقي قدَّم أكثر من شخصية وأكثر من مرشح وبأكثر من آلية"، فيما أشار إلى "الحاجة الماسة اليوم لحسم اختيار رئيس مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية المتبقية".
ودعا السيد الحكيم إلى "تغيير سياقات العمل السياسي بما ييسر عملية إنتاج القرار"، مبيناً أن "العراق يتضرر بشكل كبير من التصعيد الإقليمي لارتباط اقتصاده بتصدير النفط"، فيما جدد "الدعوة إلى تنويع طرق التصدير؛ تجنباً لمزيد من الخسائر المالية".
ودعا السيد الحكيم إلى "استعادة الدور العراقي الإقليمي من خلال الانفتاح على الجميع وفق مبدأ المصالح المشتركة، وإعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي تجاه المحيطين الإقليمي والدولي".
وفي ما يخص قانون التجنيد الإلزامي، أشار السيد الحكيم أنه "من حيث المبدأ هناك حاجة لإعادة بناء شخصية الشباب العراقي وفق المبادئ والقيم الوطنية، إلا أن ثمة ملاحظات جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في مقدمتها التوقيت وتفاصيل التطبيق والدراسة المتأنية".
وختم السيد الحكيم بالتأكيد على "أهمية تمكين الشباب والإيمان بقدراتهم"، مستشهداً بـ"التجربة الديمقراطية التي أنتجت المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني ورئاسة هيئته العامة نموذجاً يُحتذى به".
المصدر:
وكالة الأنباء العراقية