بغداد اليوم - بغداد
تتواصل التحركات داخل الإطار التنسيقي في محاولة لحسم ملف تسمية رئيس الوزراء المقبل، وسط تصاعد الخلافات وتباين المواقف بين قادة القوى السياسية، ما جعل الاجتماع الأخير محطَّ أنظار الأوساط المتابعة لمسار تشكيل الحكومة.
وفي خضم حالة الانسداد السياسي التي تهيمن على مشهد تشكيل الحكومة، عاد الإطار التنسيقي إلى عقد اجتماعات حاسمة أملاً في إنهاء الجدل حول مرشح رئاسة الوزراء، غير أن الخلافات الداخلية وتعقيدات الترشيح ما تزال تعطل الوصول إلى اتفاق نهائي، وفق ما كشفه عضو تيار الحكمة، هاشم الحسناوي، في تصريح خاص لـ"بغداد اليوم".
وأكد أن "أبرز ما تم تداوله في الاجتماع تمثّل في حسم المواقف السياسية تجاه معضلة تسمية رئيس الوزراء لدى جميع الزعامات السياسية داخل الإطار، مع إمكانية الاتفاق على مرشح يحظى بالإجماع، بما يتناسب مع الآلية التي صوّت عليها الإطار مسبقاً بكامل أعضائه، إلى جانب الالتزام بالمدد الدستورية لتسمية المرشح، من خلال استعراض المواقف المقرونة بالأحجام الانتخابية".
وأضاف أن "أبرز التعقيدات تمثلت في آلية سحب ترشيح المالكي (سواء كان سحباً أم انسحاباً)، وعدم وضوح الجهة التي يُحسب عليها المرشح، وبالتالي احتساب نقاط الموقع، إضافة إلى عدم حصول الأغلبية للأسماء المطروحة في ظل الانقسام والتحفظ الموجودين لدى قادة الإطار".
وأشار إلى أن "دورهم تمثّل في التأكيد على ضرورة عقد الاجتماع في موعده المحدد، وحث جميع الأطراف على المصارحة بالموقف السياسي تجاه أزمة الإطار ومرشحه، والسعي لحسم موقف بعض القوى المتأرجحة من خلال عقد اللقاءات الثنائية معها، مع التأكيد على الالتزام بالمعايير والآلية التي صوّت عليها الإطار مسبقاً".
ويأتي اجتماع الإطار في ظل مرحلة سياسية شديدة التعقيد تشهدها البلاد، حيث تتصاعد الضغوط لحسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة بعد أسابيع من المفاوضات المتعثرة، فيما تعمّق الخلافات الداخلية داخل الإطار التنسيقي حالةَ الانسداد السياسي، خصوصاً مع استمرار الجدل حول ترشيح نوري المالكي، وصعوبة التوصل إلى مرشح يحظى بقبول واسع داخل القوى الشيعية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات أمنية واقتصادية تتطلب استقراراً سياسياً وتوافقاً سريعاً على رئاسة الحكومة.
المصدر:
بغداد اليوم