تراجع الإيرادات النفطية وسط تحرّكات حكومية لضبط سوق الوقود
يشهد قطاع الطاقة في العراق تحولات متسارعة، تتراوح بين تراجع حاد في الصادرات النفطية وانخفاض الإيرادات العامة، مقابل تحركات حكومية وإدارية تهدف إلى إعادة تنظيم سوق الوقود وتحسين كفاءة التوزيع وتعزيز الاعتماد على مصادر بديلة للطاقة. وفي ظل هذه التحديات، تتجه الأنظار إلى السياسات الجديدة التي تتبناها الجهات المعنية لمعالجة الاختلالات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي. وكشف الخبير الاقتصادي، زياد الهاشمي، في تصريح عن (انخفاض كبير في صادرات النفط العراقية خلال آذار الماضي، اذ تراجعت بنسبة 81.3 بالمئة، لتسجل 18.6 مليون برميل فقط، ما انعكس بشكل مباشر على الإيرادات العامة التي انخفضت بنسبة 71.3 بالمئة لتبلغ نحو 1.95 مليار دولار)، مبيناً ان (هذا التراجع يعكس هشاشة الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل رئيسي على النفط كمصدر أساسي للدخل، كما يثير مخاوف بشأن قدرة الحكومة على تمويل الموازنة، وتلبية الالتزامات المالية، خصوصاً في ظل تقلبات السوق العالمية)، وفي السياق ذاته، سجلت صادرات إقليم كردستان عبر ميناء جيهان نحو 1.27 مليون برميل، فيما بلغت صادرات نفط كركوك 2.77 مليون برميل، ما يشير إلى استمرار النشاط التصديري ولكن بمستويات محدودة مقارنة بالفترات السابقة. وفي محاولة لتقليل الضغط على مصادر الطاقة التقليدية، أعلنت وزارة النفط، عن مقترح لمدّ أنابيب الغاز إلى المنازل، بهدف توفير طاقة نظيفة وآمنة، وتقليل الاعتماد على أسطوانات الغاز. ويُتوقع أن (يسهم هذا المشروع في خفض التكاليف على المواطنين وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الأسطوانات، إلى جانب دعم البنية التحتية للطاقة، وتحسين كفاءة التوزيع)، وبحسب بيان فان (هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لاعتماد حلول مستدامة في قطاع الطاقة). إلى ذلك، اتخذت محافظة الأنبار سلسلة من الإجراءات لتنظيم توزيع الغاز وضمان وصوله إلى جميع المواطنين بعدالة، اذ وجّه محافظ الأنبار، عمر مشعان دبوس، بإعداد خطة خاصة لتجهيز المنازل التي تعتمد على الطاقة الشمسية بالغاز، خصوصاً تلك غير المرتبطة بقوائم المولدات الأهلية، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة في التوزيع وتوسيع قاعدة المستفيدين، ومعالجة الثغرات في الآليات السابقة. من جانبها أصدرت شركة توزيع المنتجات النفطية في الأنبار توجيهات وصفت بالصارمة، تشمل إعطاء الأولوية للوكلاء الجوالين الملتزمين بالبرنامج الإلكتروني (الكابون النفطي)، إلزام معامل الغاز بتنفيذ التعليمات فوراً، منح مهلة يومين لتفعيل النظام الإلكتروني، وإيقاف عمل المخالفين بشكل مباشر. وأوضح بيان ان (الإجراءات تهدف إلى الحد من التلاعب وضمان انسيابية التوزيع، مع ضبط جودة الوقود ومكافحة الفساد).
المصدر:
الحدث