آخر الأخبار

ما بعد انتخاب الرئيس.. مهلة الدستور تصطدم بعقد السياسة وتهدد بتأخير الحكومة

شارك

بغداد اليوم - بغداد

أكد الخبير في الشأن الدستوري والسياسي علي التميمي، اليوم الاربعاء ( 15 نيسان 2026 )، أن انتخاب رئيس الجمهورية يمثل نقطة انطلاق أساسية نحو تشكيل الحكومة، لكنه يظل مرتبطا بالتفاهمات السياسية بين الكتل أكثر من كونه مسارا زمنيا ثابتا.

وقال التميمي لـ"بغداد اليوم"، إن الدستور يلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً من تاريخ انتخابه، فيما يمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتقديم تشكيلته الحكومية إلى مجلس النواب لنيل الثقة.

وأوضح أنه في حال إخفاق المكلف في تشكيل الحكومة، يتم تكليف مرشح آخر ضمن الإطار الزمني ذاته، ما قد يؤدي إلى إطالة أمد العملية السياسية، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الحالي.

وأشار إلى أن أبرز العقبات التي قد تعرقل تشكيل الحكومة تتمثل في استمرار الخلافات بين القوى السياسية، لاسيما مع مقاطعة الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف دولة القانون، وهو ما يعكس عمق التباينات داخل الساحة السياسية.

وأضاف أن هذه الخلافات تجعل الالتزام بالجداول الدستورية أقرب إلى الجانب النظري، إذ تبقى عملية التشكيل خاضعة للتفاهمات السياسية أكثر من التقيّد الصارم بالنصوص القانونية.

وحذر التميمي من أن أي تأخير في تشكيل الحكومة سينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والخدمية، مبيناً أن تعطّل إقرار الموازنة العامة أو تأخر تنفيذها سيؤثر على المشاريع الاستثمارية والإنفاق الحكومي.

وأكد أن استمرار حالة الانسداد السياسي قد يؤدي إلى تصاعد الاحتقان الشعبي وارتفاع وتيرة الاحتجاجات، ما يضع البلاد أمام تحديات إضافية.

وختم بالقول إن تسريع تشكيل الحكومة يتطلب تقديم تنازلات متبادلة بين القوى السياسية، محذراً من أن استمرار الجمود سيبقي العراق تحت ضغط اقتصادي وسياسي متزايد خلال المرحلة المقبلة.

ومع انتخاب رئيس الجمهورية في العراق، تبدأ المرحلة الدستورية الحاسمة لتشكيل الحكومة، وسط سباق بين المدد القانونية والتجاذبات السياسية.

وبين نصوص الدستور وتعقيدات التوافقات، يبقى تشكيل الحكومة مرهوناً بقدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا