آخر الأخبار

"الماء يسبق الإسفلت".. تحذيرات من خسارة العراق لمعركة الأمن المائي

شارك

بغداد اليوم – بغداد

حذر المختص في إدارة الموارد المائية عادل المختار، اليوم الاثنين ( 13 نيسان 2026 )، من استمرار اختلال أولويات التخطيط الحكومي، مؤكدا أن التركيز على مشاريع الطرق والمجسرات يقابله تأخر في تنفيذ مشاريع السدود الاستراتيجية، ما يهدد الأمن المائي.

وقال المختار، لـ"بغداد اليوم"، إن هناك خللا واضحا في ترتيب الأولويات، إذ يتركز الإنفاق على البنى التحتية للنقل، مقابل تباطؤ في مشاريع السدود والخزانات، رغم تصاعد أزمة شح المياه.

وأوضح أن العراق يواجه ضغوطا متزايدة نتيجة انخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي التي أدت إلى تراجع معدلات الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، ما يزيد من حدة الأزمة ويعزز الحاجة إلى مشاريع خزن مائي.

وأضاف أن غياب السعات الخزنية الكافية يؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه خلال مواسم الوفرة، خاصة في سنوات الأمطار، ما ينعكس سلبًا على قطاعات حيوية، في مقدمتها الزراعة.

وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يقود إلى تداعيات خطيرة، تشمل تراجع الإنتاج الزراعي واتساع التصحر وزيادة الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن تصاعد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية في المناطق المتضررة.

وأكد أن دول الجوار قطعت شوطًا متقدمًا في بناء السدود، ما منحها قدرة أكبر على التحكم بتدفقات الأنهار، لافتًا إلى أن العراق بحاجة إلى تسريع مشاريعه لمواكبة هذه التطورات وضمان حصته المائية.

وشدد المختار على ضرورة تبني استراتيجية وطنية شاملة تعيد التوازن إلى أولويات الإنفاق، من خلال دعم مشاريع السدود وحصاد المياه، بالتوازي مع تحديث أنظمة الري وتقليل الهدر، لضمان إدارة أكثر كفاءة للموارد المائية.

وتتزايد في العراق التحذيرات من أزمة مائية متفاقمة، في ظل تراجع الإطلاقات من دول المنبع وتداعيات التغير المناخي التي أثرت بشكل مباشر على مستويات الأنهار ومعدلات الأمطار.

وفي الوقت الذي تتوسع فيه مشاريع البنى التحتية، يرى مختصون في إدارة الموارد المائية أن غياب الاستثمارات الكافية في مشاريع السدود والخزانات يشكل تهديدا استراتيجيا للأمن المائي والغذائي للبلاد.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا