بغداد اليوم - بغداد
حذر الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الاثنين ( 13 نيسان 2026 )، من وجود أطراف داخلية سعت خلال الفترة الماضية إلى استثمار حالة الاضطراب الإقليمي لتحقيق مكاسب سياسية، مؤكداً أن بعض هذه الجهات راهنت على سيناريو إضعاف الدولة أو انهيار مؤسساتها.
وقال الحكيم في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن التطورات التي شهدتها المنطقة، لا سيما خلال الحرب الأخيرة، مثلت اختباراً حقيقياً لمدى التزام القوى السياسية بالمصلحة الوطنية، مشيراً إلى أن سلوك بعض الأطراف كشف عن ارتباطات خارجية وأجندات لا تنسجم مع أولويات الداخل العراقي.
وأضاف أن معطيات وتحليلات متقاطعة تشير إلى مغادرة بعض الشخصيات السياسية البلاد خلال تلك الفترة، ترقباً لحدوث تحولات كبرى قد تعيد تشكيل المشهد السياسي وتمنحها أدواراً متقدمة.
وأوضح أن هذا النمط من التعاطي مع الأزمات يعكس خللاً في فهم طبيعة الدولة والعمل السياسي، حيث يتم استغلال الأزمات الوطنية كفرص للتمكين الشخصي أو الفئوي، بدلاً من التعامل معها بروح المسؤولية، لافتاً إلى أن التعويل على المتغيرات الخارجية غالباً ما يؤدي إلى نتائج عكسية ويدخل البلاد في دوامات عدم الاستقرار.
وشدد الحكيم على ضرورة يقظة الجهات الرسمية والقوى الوطنية إزاء هذه التحركات، والعمل على تعزيز منظومة الأمن السياسي، عبر مراقبة مصادر التمويل والعلاقات الخارجية، وفرض معايير شفافة للممارسة السياسية.
كما دعا إلى رفع مستوى الوعي الشعبي لتمكين المواطنين من التمييز بين الخطاب الوطني الحقيقي والخطابات التي تتخفى وراء شعارات إصلاحية لخدمة مصالح خارجية.
وأكد الحكيم في ختام تصريحه أن حماية استقرار العراق تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع، وتبني مواقف واضحة تضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار.
وتتزامن هذه التحذيرات مع مرحلة إقليمية معقدة تشهد تصاعدا في التوترات والصراعات، آخرها الحرب الايرانية الامريكية، انعكست بشكل مباشر على المشهد السياسي والأمني في العراق، ما خلق بيئة ضبابية دفعت بعض القوى إلى إعادة حساباتها وفق معطيات خارجية.
وخلال السنوات الماضية، واجه العراق تحديات كبيرة كادت تعصف باستقراره، أبرزها الحرب على الإرهاب والأزمات السياسية المتلاحقة، إلا أن مؤسسات الدولة تمكنت من تجاوز تلك المراحل بفضل تماسكها النسبي ودعم القوى الوطنية.
المصدر:
بغداد اليوم