آخر الأخبار

رئاسة الجمهورية على صفيح التوافق.. جلسة 11 نيسان مرهونة بصفقات اللحظة الأخيرة

شارك

بغداد اليوم – بغداد

أكد الباحث في الشأن السياسي أحمد المياحي، اليوم الخميس ( 9 نيسان 2026 )، أن فرص نجاح القوى السياسية في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة في 11 نيسان الجاري لا تزال غير محسومة، في ظل استمرار الانقسام الحاد بين الكتل والأحزاب.

وقال المياحي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن الحوارات الجارية حتى الآن لم تصل إلى مستوى اتفاق ملزم يضمن اكتمال النصاب القانوني للجلسة، مبينًا أن الخلافات لا تتعلق فقط بشخصية المرشح، بل تمتد إلى ملفات أعمق ترتبط بتوازنات السلطة وتقاسم النفوذ داخل مؤسسات الدولة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن التجارب السابقة أظهرت أن جلسات انتخاب رئيس الجمهورية غالبًا ما تتحول إلى اختبار حقيقي لمدى تماسك التحالفات السياسية، مشيرًا إلى أن بعض الكتل لا تزال تستخدم ورقة تعطيل النصاب كوسيلة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية قبل المضي في الاستحقاق الدستوري.

وأضاف أن نجاح الجلسة يتطلب توافقًا سياسيًا مسبقًا خارج قبة مجلس النواب العراقي، مؤكدًا أن عقدها دون اتفاقات نهائية قد يعيد البلاد إلى دوامة التأجيلات، ويعمّق حالة الجمود السياسي، ويؤخر استكمال بقية الاستحقاقات الدستورية.

وأشار المياحي إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في عقد الجلسة بشكل شكلي، مع استمرار المفاوضات حتى اللحظات الأخيرة، لافتًا إلى أن نجاح انتخاب رئيس الجمهورية لن يعتمد فقط على الأرقام داخل البرلمان، بل على وجود تسوية سياسية شاملة تضمن التزام الأطراف بنتائج التصويت وتمنع العودة إلى حالة الانسداد السياسي.

وتشهد العملية السياسية في العراق تحديات متكررة في استكمال الاستحقاقات الدستورية، خصوصًا ما يتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومات، نتيجة الانقسامات بين القوى السياسية.

وغالبا ما ترتبط هذه الاستحقاقات بتفاهمات معقدة خارج الإطار البرلماني، تشمل توزيع المناصب وتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، ما يجعل أي جلسة برلمانية عرضة للتأجيل في حال غياب التوافق.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اختبارًا حاسمًا لقدرة القوى السياسية على تجاوز خلافاتها، وتجنب العودة إلى أزمات الانسداد التي شهدتها البلاد في مراحل سابقة.

شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا