بغداد اليوم - بغداد
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراعات في المنطقة، أطلق الخبير الاستراتيجي صبحي ناظم توفيق، اليوم الثلاثاء ( 7 نيسان 2026 )، تحذيرات بشأن واقع الدولة العراقية، متسائلًا عن مدى قدرتها على اتخاذ قرار سيادي مستقل يضمن تحييد البلاد عن أتون الحروب.
وقال توفيق في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن قرار الحياد الذي يفترض أن يكون خيارًا استراتيجيًا لحماية الشعب ومقدراته، لا يبدو متاحًا في ظل ضعف الإرادة السياسية وتشتت مراكز القرار.
ووصف الخبير الاستراتيجي الوضع الراهن بأنه أقرب إلى “حالة اللادولة”، حيث تتحكم فصائل مسلحة بمفاصل القرار، وتتلقى توجيهات من خارج الحدود، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أداء الحكومة ويقوّض استقلالية مؤسساتها.
ووصف توفيق البرلمان بالعاجز عن القيام بدوره الرقابي والتشريعي في هذه المرحلة الحساسة، ومتهمًا أعضاءه بالانشغال بالمكاسب الشخصية على حساب القضايا المصيرية.
كما أشار إلى غياب أي جلسة برلمانية جادة تناقش تداعيات الحروب الدائرة في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على العراق.
وشدد على ضرورة اتخاذ موقف وطني حازم وملزم لجميع الأطراف، يقوم على تبني سياسة متوازنة تُجنّب البلاد مخاطر الانخراط في صراعات لا تخدم مصالحها، وتحافظ في الوقت ذاته على السلم المجتمعي وتحمي ثروات البلاد من الهدر والفساد.
ويأتي هذا التصريح في وقت يواجه فيه العراق تحديات سياسية وأمنية معقدة، وسط بيئة إقليمية مضطربة تشهد تصاعدًا في النزاعات المسلحة وتداخلًا في المصالح الدولية والإقليمية والحرب الدائرة بين ايران وامريكا.
كما تتزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والفكرية لاعتماد سياسة “النأي بالنفس” عن صراعات المنطقة، إلا أن تحقيق هذا الهدف، بحسب مراقبين، ما يزال يصطدم بتعقيدات الواقع الداخلي وتشابك العلاقات الإقليمية، ما يجعل مسألة الحياد خيارًا صعبًا لكنه، ضروريًا لتفادي مزيد من الأزمات.
المصدر:
بغداد اليوم